وُصُولُ الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ إِلَى المَرَاتِبِ
وَإِنَّمَا نَالَ (الأَنْبِيَاءُ وَالأَوْصِيَاءُ)(1) هَذِهِ الْمَرَاتِبَ بِحَسَبِ مَا كَانَ مِنْ إِخْلَاصِهِمْ فِي الطَّاعَةِ، فَأَثَابَهُمُ اللهُ عَلَى اصْطِبَارِهِمْ، وَاصْطَفَاهُمْ وَاخْتَارَهُمْ وَنَبَّأَهُمْ مَا دَقَّ مِنَ الْعُلُومِ الرَّفِيعَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾(2).
فَقَوْلُهُ عَزَّ َوَجَلَّ: نَبِّئْ مَأْخُوذٌ مِنْ اِنْبَائِهِمْ (وَاِخْبَارِهِمْ)(3) مَا لَمْ يَكُنْ وَقِيلَ: إِنَّ النُّبُوَّةَ تَجْمَعُ الْأَنْبِيَاءَ بِحَسَبِ الطَّاعَةِ، وَاصْطَفَى مِنْ جُمْلَةِ الْأَنْبِيَاءِ (خَمْسَةً)(4)، وَهُمْ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، (وَهُمْ: نُوحٌ، إِبْرَاهِيمُ، مُوسَى عِيسَى، مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- )(5)، وَهُمْ أَصْحَابُ الشَّرَائِعِ وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ.




