مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 138

قُلْنَا لَهُ: تَأَمَّلْ أَيُّهَا السَّائِلُ الْمُسْتَمِعُ إِلَى عَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَبُلُوغِ الْحِكْمَةِ وَإِتْقَانِ الصِّنْعَةِ وَمَوَاقِعِ الْعَدْلِ وَأَبْوَابِ النَّصَفَةِ فِي الْبَرِيَّةِ، وَإِنَّ الْإِمَامَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ وَفِطْرَتُهُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا.

(وَقَدْ نَالَ آدَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- الْفَضْلَ)(1) لَمَّا كَانَ الْغَالِبَ عَلَيْهِ الْكَوْنُ النُّورَانِيُّ، (وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- )(2) وَعَطَسَ آدَمُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ وَكَيْفَ حَمِدَ اللَّهَ (عَلَى البَلَاء)(3)؟ وَكَيْفَ أُثِيبَ ثَوَابًا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ الْأَمَانِي وَلَا تُدْرِكُهُ الْقَرَائِحُ؟ ثُمَّ إِنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَجَعَلَ مَعَهُ حَوَّاءَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ وَنَكَحَ؟ وَلَمَّا كَانَ مِنْ إِبْلِيسَ وَوَسْوَسَتِهِ إِلَى حَوَّاءَ حَتَّى أَنْسَاهُ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْحِرْصِ الْمُوجِبِ لِنِسْيَانِ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ الْكَائِنِ مِنَ الْكَوْنِ الْهَوَائِيِّ حَتَّى مَالَ بِهِ (هَوَى)(4) النَّفْسِ فَأَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِ أَكْلُهَا فَلَمَّا أكَلَ مِنْهَا كَانَتْ عُقُوبَتُهُ عَلَى ذَلِكَ حِرْمَانَهُ مَا نَالَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وهُبُوطَهُ مِنْهَ، وَمَا كَانَ مِنْ (عَقِّ)(5) وَلَدِهِ قَابِيلَ وَهُوَ بِكْرُهُ، (وَأَوَّلُ مَنْ سَمِعَ الْحِكْمَةَ وَشَاهَدَ الْمَلَائِكَةَ)(6)! إِلَى أَنْ مَالَ بِهِ الْحَسَدُ، (فَعَقَّ وَالِدَيْهِ)(7) وَقَتَلَ أَخَاهُ الَّذِي اخْتَارَهُ اللهُ وَاصْطَفَاهُ.

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
2لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي الْبَدَءِ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِلَى هَوَاءِ.
5لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَأَوَّلُ وَلَدٍ لَهُ وَرُبِّيَ مَعَهُ سَامِعًا لِلحِكْمَةِ وَشَاهِدًا لِمُخْتَلَفِ المَلَائِكَةِ.
7فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَعَاقَ وَبَاقَ أَبَاهُ.
الصفحة 126 من 138