(بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ)(1) مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾(2) وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾(3) وَقَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾(4) وَهِيَ الْحُطَمَةُ، وَهِيَ: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾(5).
وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ: إِنَّ الْقَائِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذَا ظَهَرَ عَاقَبَ الْخَلْقَ عَلَى سَرَائِرِهِمْ وَمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ غَيْرِ اِمْهَالٍ (وَلَا اِفْصَاحٍ)(6) وَلَا اِنْظَارٍ، وَإِذَا كَانَ قَدْ مَضَى (زَمَنُ)(7) الْاِمْهَالِ وَالْإِنْظَارِ وَالْاِعْذَارِ وَالْاِنْذَارِ، (وَكَانَ)(8) بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحًا لِقَبُولِ مَنْ تَابَ وَأَنَابَ (قَبْلَ ذَلِكَ الوَقْتِ، وَلَا تَنْفَعُ التَّوْبَةُ إِذَا وَقَعَتِ الشَّدَائِدُ)(9) وَقَامَ قَائِمُ الْحَقِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ




