مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 138

الْوَصِيُّ والْوِصَايَةُ

وقَدْ أَوْصَى آدَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- جَمِيعَ وَلَدِهِ بِأَنْ لَا يُخَالِطُوا أَوْلَادَ قَابِيلَ ولَا يُؤَاكِلُوهُمْ ولَا يُشَارِبُوهُمْ ولَا يُنَاكِحُوهُمْ لِكَيْ لَا يُفْسِدُوا النَّسْلَ، ولِئَلَّا يَطَّلِعُوا عَلَى مَا (عِنْدَهُمْ)(1) مِنَ السِّرِّ والْحِكْمَةِ فَيَقْتُلُونَهُمْ بِهَا، لِأَنَّهُمْ أَضْدَادٌ لَهُمْ، فَكَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ مُدَّةً مِنَ الدَّهْرِ، وبَعْدَ ذَلِكَ اخْتَلَطُوا بِهِمْ، فَلَمَّا اخْتَلَطُوا بِهِمْ احْتَضَرَ آدَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وأَمَرَهُ اللَّهُ بِالْوَصِيَّةِ (والْحِكْمَةِ والْكُتُبِ ومَعْرِفَةِ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ أَنْ يُسَلِّمَهَا إِلَى شِيثٍ -عَزَّ عَزُّهُ- )(2) ونَقَلَ مَا كَانَ مِنْ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِتَأْيِيدِهِ بِرُوحِ الْقُدُسِ، وجَعَلَهُ إِمَامًا لِلْمُتَّقِينَ، وقِبْلَةً لِلْمُتَوَجِّهِينَ والْبَابَ الْمُشَرَّعَ لِلْعَالَمِينَ، والصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، وخَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ، (فَقَامَ فِي الْأَمْرِ)(3) ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ مِنْ اخْتِيَارِ اللَّهِ تَعَالَى، فَانْتَقَلَ مَا كَانَ (إِلَيْهِ)(4) مِنْ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وهَكَذَا جَرَى هَذَا الِانْتِقَالُ مِنْ وَصِيٍّ إِلَى وَصِيٍّ حَتَّى انْتَهَى (الْأَمْرُ إِلَى مُحَمَّدٍ)(5) -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَسَلَّمَ الْوَصِيَّةَ وَأَوْصَاهُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَاخْتَارَهُ فِي كُلِّ حِينٍ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَعَكُمْ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَيُسَلِّمَ الحِكْمَةَ وَالكُتُبَ المُنَزَّلَةَ عَلَى الاِسْمِ الأَعْظَمِ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَبِالأَمْرِ.
4لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِلَى النَّبِيّ.
الصفحة 111 من 138