لِلِاقْتِدَاءِ بِهِمَا)(1)، وهُمَا الثَّقَلَانِ، ثُمَّ خَصَّ أَبُو بَكْرٍ (وعُمَرَ)(2) بِالتَّسْمِيَةِ (بِحَرْفٍ)(3) لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مَا يَكُونُ مِنْ مُخَالَفَتِهِمَا مِنْ بَعْدِهِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي أَمْرِ الْوَصِيَّةِ والْخِلَافَةِ، فَأَوْجَبَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمَا.
حَدِيثُ عُثْمَانَ وعَائِشَةَ
ورُوِيَ فِي حَدِيثٍ يَطُولُ شَرْحُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ يَوْمًا لِعُثْمَانَ فِي أَمْرٍ (أَمَرَهُ بهِ)(4): افْعَلْ ذَلِكَ يَا عَظِيمَ الْأُمَّةِ(5).
(وكَانَ هَذَا الْكَلَامُ مِنْهُ)(6) اسْتِعْظَامًا لِشِرْكِهِ وكُفْرِهِ ومَا يَكُونُ مِنْ فِعْلِهِ.
وَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾(7) أَيِ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّه، (وَقَوْلُهُ عَظِيمٌ: أَيْ عَظِيمُ الْوِزْرِ)(8).
وَكَذَلِكَ (قَوْلُهُ)(9) -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا كَبِيرَةُ وَهِيَ صَغِيرَةٌ.




