أَنْتُمَا شَمْسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَقَمَرُهَا
وَرَوَوْا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي: أَنْتُمَا شَمْسُ هَذِهِ الدُّنْيَا وَقَمَرُهَا.
وَقِيلَ: شَمْسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَقَمَرُهَا.
وَقَالَ أَيْضًا -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ شَمْسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَقَمَرَهَا فِي صُورَةِ ثَوْرَيْنِ يَكُونَانِ فِي الْمَوْقِفِ مُعَذَّبَيْنِ قَائِمَيْنِ بِمَقَامِ أَهْلِ الْمَوْقِفِ.
وذلكَ: (أَوَّلاً يُحاسَبُ)(1) هذا الْخَلْقُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا، وهَذِهِ مَثْلَبَةٌ لَا مَنْقَبَةٌ.
ورُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: اِقْتَدُوا بِالَّذِي بَعْدِي(2).
فَذَهَبَتِ الْحَشَوِيَّةُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَنْ نَدَبَ الْأُمَّةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ، فَكَانَ ذَلِكَ سَفَاهَةً وظُلْمًا وكُفْرًا وزُورًا وكَذِبًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ونِسْبَتُهُ إِلَى (اللَّحْنِ)(3)، وأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ، ولَوْ أَنَّهُ أَرَادَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ لَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ بَعْدِي أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ، وإِنَّمَا نَدَبَ هَذِهِ (الْأُمَّةَ إِلَى الْأَئِمَّةِ والْقُرْآنِ




