وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ كُهُولُ أَهْلِ الْجَنَّةِ: يَعْنِي أَنَّهُمَا جَنَّتَانِ: (فَالْجَنَّةُ الَّتِي سَيِّدَا كُهُولِهَا هِيَ هَذِهِ الطَّبَائِعُ الْبَشَرِيَّةُ)(1)، (لِأَنَّهَا)(2) جَنَّةٌ لِلْكَافِرِ وَسِجْنٌ لِلْمُؤْمِنِ، فَهَذِهِ مَثْلَبَةٌ لَا مَنْقَبَةٌ.
عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- رَابِعُ الْخُلَفَاءِ
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: عَلِيٌّ رَابِعُ الْخُلَفَاءِ.
فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ رَابِعُ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ: عَلِيٌّ رَابِعُ الْخُلَفَاءِ: أَيْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(3) وَكَانَ آدَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الْخَلِيفَةَ الْأَوَّلَ بِنُطْقِ الْقُرْآنِ.




