مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 138

عَزُّهُ- : مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي، وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللهَ، وَمَنْ سَبَّ اللهَ فَقَدْ أَخْلَدَهُ فِي النَّارِ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا تَسُبُّوا عَلِيًّا، لِأَنَّهُ مَحْشُوٌّ بِذَاتِ اللهِ حَشْوًا.

عَوْدَةٌ إِلَى شَهَادَةِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ

وَلْنَرْجِعْ إِلَى حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ (أَبُو بَكْرٍ)(1): يَا أَبَا الْحَسَنِ فِي يَوْمِي (هَذَا أُسْلِمُ)(2) الْأَمْرَ إِلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ (عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- )(3): أَنَا نَاظِرٌ، وَأَنَا عَالِمٌ (أَنَّهُ لَا يُغْوِيكَ)(4) إِلَّا شَيْطَانُكَ، وَلَا يَرْدَعُكَ إِلَّا هُوَ، (وَلَا يَدَعُكَ تُسْلِمُ الْأَمْرَ إِلَيَّ)(5).

فَكَانَتْ هَذِهِ إِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَى الْأَوَّلِ لَعَنَهُ اللهُ.

عَوْدَةٌ إِلَى حَدِيثِ سَارِيَةَ (ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ قَالَ لِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- )(6): أَرِنِي مُعْجِزَةً كَمَا أَوْرَيْتَ أَبَا بَكْرٍ لِأُسْلِمَ الْأَمْرَ إِلَيْكَ، قَالَ لَهُ (عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- )(7): وَمَا تُرِيدُ مِنَ (الْمُعْجِزَاتِ)(8)؟ (قَالَ عُمَرُ)(9): أُرِيدُ أَنْ أَرَى سَارِيَةَ (فِي مَكَانِهِ)(10) فِي خُرَاسَانَ، وَأَشْتَهِيَ أَنْ أَرَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَحْضِرْ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ الَّتِي أَخَذْتَهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيَّ، وَهِيَ مُخَبَّأَةٌ عِنْدَكَفَلَمَّا أَحْضَرَهَا أَمَرَهُ أَنْ يَبْسُطَهَا عَلَى الْأَرْضِ وَيَقِفَ عَلَيْهَا وَيَقُولَ: يَا سَارِيَةُ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ(11) كُشِفَ لَهُ عَنْ سَارِيَةَ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ فِي (سَاحَةِ)(12) الْحَرْبِ وَالْمُسْلِمُونَ مَقْهُورُونَ، (قَالَ عُمَرُ)(13): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قُهِرَ الْمُسْلِمُونَ قَهْرًا عَظِيمًا، وَغَابَ سَارِيَةُ، فَقَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَادِهِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى الْجَبَلِ، فَإِنَّهُ يَسْلَمُ وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يُبَلِّغُ صَوْتِي إِلَيْهِ؟ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلَيْكَ الْأَذَانُ وَعَلَى اللهِ الْبَلَاغُ، (فَنَادَى عُمَرُ)(14): يَا سَارِيَةُ، الْجَبَلَ (الْجَبَلَ)(15)، فَسَمِعَهُ سَارِيَةُ (فَالْتَجَأَ)(16) إِلَى الْجَبَلِ فَسَلِمَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ.

ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ لَمْ يُسْلِّمِ الْأَمْرَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ وَهَذِهِ الْقُدْرَةُ مَثْلَبَةٌ وَلَا مَنْقَبَةٌ.

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: حَمْدُ الاسْلَامِ.
3لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَنْ مَا يُغْوِيكَ.
5لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَقَالَ الثَّانِي.
7لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
8فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: المَعَاجِزٍ
9فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَقَالَ لَهُ سَكَد.
10فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِمَكَانَتِهِ.
11فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى إِضَافَةٌ: فَنَظَرَ ذَلِكَ فَإِذَا هُوَ قَدْ.
12لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
13فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: قَالُوا.
14فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَقَالَ.
15لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
16فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَانْحَرَفَ.
الصفحة 104 من 138