وَكَانَ (الثَّانِي)(1) لَعَنَهُ اللهُ يَسْمَعُ ذَلِكَ، فَأَخَذَ قَبْضَةً (مِنَ التُّرَابِ)(2) مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِكَيْ تَثْبُتَ الْحُجَّةُ عَلَى كُلِّ مَنْ جَلَسَ مَكَانَهُ وَقَعَدَ مَوْضِعَهُ.
شَهَادَةُ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَ وَفَاتِهِ لِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَتَكْفِيرُهُ لِأَبِي بَكْرٍ
فَلَمَّا تَقَلَّدَ الْأَمْرَ، أَيِ: أَبُو بَكْرٍ، سَارَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى خَلْوَةٍ وَقَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا أَحَقُّ مِنْكَ فِي مَقْعَدِكَ هَذَا، فَقَالَ (أَبُو بَكْرٍ)(3): وَلِمَ ذَلِكَ يَا عَلِيُّ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَمَرَنِي أَنْ أَكُونَ أَنَا (وَإِيَّاكَ)(4) نَمْضِي إِلَى الْقَبْرِ، فَأَيُّ مَنْ سَلَّمَ لَهُ الْأَمْرَ صَارَ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَيَا الْقَبْرَ خَرَجَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الْقَبْرِ وَأَنَا أَنْظُرُهَا وَأَعْرِفُهَا، وَأَبُو بَكْرٍ يَنْظُرُهَا، وَهِيَ تُومِئُ إِلَى عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، (وَالرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ)(5) لِأَبِي بَكْرٍ: ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ




