لَهُ عَنْ غَرَائِبِهَا، وَتُنْبِّؤُهُ عَنْ عَجَائِبِهَا، وَيَهْدِيَهُ (إِلَى مَقْصَدِ مَسَالِكِهَا)(1)، (فَلَمْ يَزَلْ بِاِسْتِنْبَاطِ)(2) الحِكْمَةِ المَلَكُوتِيَّةِ اِعْتِدَالُهُ بِحقَائِقِهَا، وَتُؤَدِّيهِ إِلَى حُسْنِ طَرَائِقِهَا (وَرُمُوزِهَا)(3) وَدَقَائِقِهَا وَتُنَجِّيهِ مِنَ الَّذِينَ هُمْ (مِنْ أَهْلِ)(4) الحَيْرَةِ فِي الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ (مُعْرِضُونَ)(5).
اِعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ رَحِمَكَ اللَّهُ (أَنِّي)(6) أَتَعَرَّضُ لَكَ بِأَعْرَاضِ مَا (رُوِيَ)(7) عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَدْ (سُئِلَ)(8) عَنْ بُدُوِّ (النَّشْأَةِ)(9) الأُولَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ القِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَ غَافِلِينَ﴾(10)




