الرِّسَالَةُ الجُنْبُلَانِيَّةُ تَأْلِيفُ السَيِّدِ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزَّاهِدِ الجَنَّانِ الْجُنْبُلَانِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَالِدُ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَهِيَ لِزَيْدِ بْنِ عَمَّارٍ الْجُنْبُلَانِي الضَرَّابِ.
المُقَدِّمَةُ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَّصَ نَجِيًّا، ظَهَرَ بَدِيًّا وَلَمْ يَغِبْ، وَبَطُنَ وَلَمْ يَحْتَجِبْ الْمَوْجُودِ بِالْعَجَائِبِ، الْمُشَارِ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ، مُعِلِّ الْعِلَلِ، الظَّاهِرِ فِي الْمِلَلِ الْمُحْتَجِبِ بِحِجَابِ الْإِيجَادِ وَالْعَظَمَةِ وَالْإِفْرَادِ، ظَهَرَ مَاثِلًا وَاسْتَقَامَ سَابِلًا الْبَرِيءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالْأَوْلَادِ وَالشُّرَكَاءِ وَالْأَنْدَادِ، مُدَبِّرِ الْأُمُورِ، مُدَهِّرِ الدُّهُورِ، وَعَالِمِ مَا خَفِيَ فِي الصُّدُورِ، الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزُولُ وَلَا يَحُولُ، وَلَا يَنْتَقِلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَلَا مِنْ كَيَانٍ إِلَى كَيَانٍ، بَلْ يَنْقُلُ الزَّمَانَ وَالْأَوْقَاتِ وَالْأَحْيَانِ، لَمْ يَغِبْ عَنِ الْمُرِيدِينَ، وَلَا خَفِيَ عَنِ الطَّالِبِينَ، وَلَا زَالَ عَنِ النَّاظِرِينَ، أَخْلَصَ مَنْ عَرَفَهُ أَنَّهُ بِغَيْرِ مَا ظَهَرَ لِلْمُشَبِّهِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأَبًا وَأُمَّهَاتٍ، تَعَالَى الْمَوْلَى عُلُوًّا كَبِيرًا عَنْ ذَلِكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ، الْهَادِي، الدَّلِيلُ، الْبَشِيرُ، النَّذِيرُ، السِّرَاجُ الْمُنِيرُ، مُنَبِّئُ




