يَفْعَلَ فِعْلَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِنَّ مَا ظَهَرَ مِنْهُ مِنَ الأَفْعَالِ البَاهِرَةِ وَالدَّلَالَاتِ الظَّاهِرةِ القَاهِرَةِ يَعْجَزُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهَا (أُولَئِكَ)(1) المَخْلُوقِينَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالعُدْوَةِ القُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(2)، وَقَدْ عَرَّفْتُ وَأَتَيْتُ وَاخْتَصَرْتُ وَأَثْبَتُّ لِظَاهِرِهِ المَأْلُوفِ، وَتَرَكْتُ البَاطِنَ غَيْرَ المَعْرُوفِ مُعَلَّقًا، وَلَمْ أَعْتَمِدْ مِمَّا لَا يَعْرِفُونَ، وَأَوْرَدْتُ مَا لَا يَضِيقُ مِنْهُ صَدْرُ المُسْتَمِعِ وَقَصَدْتُ بِذَلِكَ تَوْفِيقَ اللهِ وَتَسْدِيدَهُ تَوْفِيقًا لِلمُسْتَجِيبِ الطَّالِبِ المُرِيدِ.
تَمَّتِ الرِّسَالَةُ




