الْمُؤْمِنِينَ، لَا نَبَاتَ (فِيهِ)(1) فَقَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَنْبُتُ فِيهِ مَا تُحِبُّ مِنَ الْعُشْبِ، فَرَعَاهَا فِيهِ وَنَبَتَ الْعُشْبُ وَتَوَالَدَتْ.
فَكَانَ يُضْرَبُ فِيهَا الْمَثَلُ، وَهَذَا مَشْهُودٌ وَمَعْرُوفٌ وَغَيْرُ خَفِيٍّ وَلَا مَسْتُورٍ، وَلَمْ تَتَمَكَّنِ الْمُفَوِّضَةُ أَنْ تَدْفَعَهُ وَلَا تُنْكِرَهُ فَهَذَا أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَالْقَوْلِ بِأُلُوهِيَّتِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَهَلْ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا إِخْرَاجُ لَحْمٍ وَدَمٍ مِنْ حَجَرٍ وَلَا هَذَا مِنْ جِنْسِ هَذَا؟وَقَدْ قَالَ إِلَهُ الدِّهْقَانِ: هَذَا وَقْتُ نَحْسٍ، وَقَدْ نَزَلَتِ الْكَوْكَبَةُ الْفُلَانِيَّةُ فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ....مِمَّا يَدُلُّكَ فِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ بِكَذَا وَكَذَا...
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَهَلْ فِي نُجُومِكَ أَنَّ خَسْفًا وَقَعَ فِي بَلَدِ فُلَانٍ، وَأَنَّ غَرَقًا فِي بَلَدِ فُلَانٍ، وَهَذَا يَمُوتُ الْيَوْمَ أَوْ يَمُوتُ غَدًا، أَوْ أَمُوتُ وَأَحْيَا فِي بَلَدِ فُلَانٍ؟ وَقَالَ: هَذَا يَمُوتُ الْيَوْمَ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَاسُوسِ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ الْحَارِثِيِّ وَهُوَ جَاسُوسُ الْخَوَارِجِ، فَمَاتَ لِوَقْتِهِ وَسَاعَتِهِ فِي مُعَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ...




