مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرسالة الجنبلانية - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 38

فَهَلْ يَتَحَكَّمُ بِمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاءِ وَخَالِقُهَا؟ أَمْ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا مَنْ نَزَلَ مِنْهَا؟ أَمْ كَيْفَ إِلَى لَطِيفِ النُّورَانِيِّ؟ كَيْفَ يَصْمُدُ كَثِيفٌ جِسْمَانِيٌّ إِلَى لَطِيفِ النُّورَانِي؟ أَلَمْ يَكُنْ يَتَلَاشَى عِنْدَمَا يَنْظُرُ إِلَى اللَّطِيفِ؟ فَتَأَمَّلْ وَتَحَقَّقْ أَنَّهُ نُورُ الْأَنْوَارِ، وَذَاتُ الْأَنْوَارِ، وَالْمَعْنَى الْقَدِيمُ الْأَزَلُ، وَمُعَلُّ الْعِلَلِ.

وَمِمَّا رَوَتْهُ الْمُفَوِّضَةُ وَالْمُقَصِّرَةُ وَيَقُولُونَهُ عِلْمًا أَنَّهُمْ لَا يَدْفَعُونَهُ وَلَا يُنْكِرُونَهُ يَقُولُونَ: إِنَّهُمْ أَنْوَارٌ بِلَا أَجْسَامٍ مِثْلِ أَجْسَامِنَا -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَيُقِرُّونَ بِالْحَقِّ ثُمَّ يُنْكِرُونَهُ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُمْ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾(1).

فَالدَّلِيلُ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَعِظَمِ قُدْرَتِهِ إِخْرَاجُ النُّوقِ مِنَ الْحَجَرِ الْجَلْمُودِ (الْحَجَرِ الْأَصَمِّ) حَيْثُ جَاءَ بَعْدَ غَيْبَةِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- صَاحِبُ دَيْنٍ يَطْلُبُ دَيْنًا لَهُ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ لَعَنَهُمَا اللَّهُ

الهوامش

1سورة البقرة الاية 85
الصفحة 29 من 38