مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرسالة الجنبلانية - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 38

تُخَاطَبُ بِمِثْلِ هَذَا الْخِطَابِ إِلَّا بَارِيهَا، وَإِنَّهُ ذَلِكَ، وَسُلَيْمَانُ وَإِبْرَاهِيمُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- مَا فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ أَجَلُّ مِنَ الْوَصِيِّ وَأَعْظَمُ مَرْتَبَةً وَأَشْرَفُ مَنْزِلَةً، فَلَوْ تَفَكَّرَ الْمُتَفَكِّرُ وَتَفَهَّمَ لَعَلِمَ أَنَّ الشَّمْسَ لَا تُخَاطِبُ إِلَّا بَارِيهَا الَّذِي يُدِيرُ فُلْكَهَا وَيَقْتَدِرُ عَلَى رَدِّهَا وَفِي صُعُودِهِ عَلَى الْأَبْرَاجِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَوْحِيدِهِ وَظَاهِرِ رُبُوبِيَّتِهِ.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَلْمَانَ وَأَبَا ذَرٍّ ذَهَبَا إِلَى مَنْزِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمْ فِضَّةُ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- ، فَقَالُوا لَهَا: مَا فَعَلَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ فَقَالَتْ لَهُمْ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- : مَوْلَاتِي (فَاطِمَةُ)(1) -عَزَّ عَزُّهَا- تَقُولُ: (إِنَّهُ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقْضِي بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ فِيمَا اخْتَلَفَتْ)(2) فَإِذَا هُمْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَفِي يَدِهِ ذُو الْفَقَارِ يَقْطُرُ دَمًا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا مَوْلَايَ، مَا لِذِي الْفَقَارِ يَقْطُرُ دَمًا؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا سَلْمَانُ، أَنْكَرَتْ وَتَنَاكَرَتْ طَوَائِفُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِيمَا اخْتَلَفَتْ فَطَهَّرْتُهُمْ بِالسَّيْفِ لِاخْتِلَافِهِمْ بِي.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَاطِرٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .
2رِوَايَةُ عُرُوجِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالقَضَاءُ بَيْنَ المَلَائِكَةِ، وَرَدَتْ فِي المَصَادِرِ التَّالِيَةِ: مَدِينَةُ مَعَاجِزِ الأَئِمَّةِ، المُجَلَّدُ الأَوَّلُ/مَشَارِقُ أَنْوَارِ البَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ/الثَّاقِبُ فِي المَنَاقِبِ/عُيُونُ المُعْجِزَاتِ.
الصفحة 28 من 38