الْخَوَارِجِ حَتَّى صَلَّى)(1) (وَرَدَّهَا -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كَرْبَلَاءَ وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى صِفِّينَ)(2) وَلَوْلَا الْإِطَالَةُ لَأَوْرَدْتُ مُؤَكَّدَ الْأَخْبَارِ وَلَكِنِ اخْتَصَرْتُ مِنَ الْكُتُبِ عَلَى التَّيْسِيرِ لِئَلَّا يَقَعَ فِيهِ الْمَلَلُ وَالضَّجَرُ.
وَسُقُوطُ النَّجْمِ فِي دَارِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ أَضَاءَتِ الْمَدِينَةُ مِنْهُ حَتَّى فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَخَرَجُوا إِلَى مَنْزِلِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا هَذَا النَّجْمُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى دَارِهِ وَحَاطَ عَلَيْهَا كَالْغِطَاءِ لَهَا، وَضَوَّتْ عَلَى مَا تَرَى حَتَّى كَانَ اللَّيْلُ كَالنَّهَارِ، أَفْتِنَا فِي هَذَا؟ فَقَالَ لَهُمْ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا فَضْلٌ ظَاهِرٌ خَصَّهُ اللَّهُ بِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَشَرَّفَهُ وَقَدْ نَزَلَ فِي وَحْيِ الْقُرْآنِ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * أَوحَىٰٓ إِلَىٰ عَبدِهِۦ مَآ أَوحَىٰ * (..........) * وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى * وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى * وَثَمُودًا فَمَا أَبْقَى﴾(3) فَبَقِيَ النَّجْمُ إِلَى أَنْ غَابَتِ النُّجُومُ وَبَزَغَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ وَأَهْلُ




