وَقَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَعَيْنُ اللَّهِ، وَأَنَا دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ وَمَالِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ.
وَشَاهِدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾(1) فَهَلْ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ إِلَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَبُّ الْعَالَمِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟
وَقَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَكَاشِفُ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَصَاحِبُ الْكِتَابِ وَالتَّنْزِيلِ، أَنَا شَقَقْتُ أَنْهَارَهَا وَأَيْنَعْتُ ثِمَارَهَا، وَأَنَا الْمَوْتُ الَّذِي مِنْهُ تَفِرُّونَ وَالْحَيَاةُ الَّتِي فِيهَا تَسْعَوْنَ.
كُلُّ هَذَا قَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى مَنَابِرِهِ فِي خُطَبِهِ، وَقَدْ رَوَتْهُ جَمِيعُ الْمُفَوِّضَةِ وَهِيَ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ بِهِ وَلَا صَادَّةٍ عَنْهُ وَلَا يُنْكِرُونَهُ، وَقَالَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الْقَادِرُ وَفِعْلُهُ قَاهِرٌ، وَقُدْرَتُهُ بَاهِرَةٌ مِثْلَ: شَقِّ الْقَمَرِ، وَتَكْلِيمِ الشَّمْسِ وَرُجُوعِهَا وَإِخْرَاجِهَا الْبُرْجَ مِنْ حِجَابِهِمْ، وَمِثْلُ هَذِهِ الْأَفْعَالِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لَيْسَ فِي اسْتِطَاعَتِهَا أَنْ تَكُونَ لِلْمَخْلُوقِينَ وَأَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهَا وَلَا يَفْعَلُونَهَا.




