بِأَيْدِيهِمْ وَبِأَيْدِي المُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ﴾(1) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- حِينَ أَتَاهُمْ فِي كَفَّةِ الْمِنْجَنِيقِ حَيْثُ تَحَصَّنُوا.
وَرُوِيَ عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ جَمَاعَةً سَأَلُوهُ عَنِ اللَّهِ؟ فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ بِالْعَيْنِ إِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ طَالِعًا مِنْ هَذَا الْفَجِّ.
وَقَدْ عَلِمَ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ أَنَّ أَمِيرَ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَخْرَجَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَإِذْ أَقْبَلَ عَلَيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِيَ عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾(2) وَكَانَ الْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يَتَوَكَّلُ إِلَّا عَلَيْهِ، وَإِذَا قَامَ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْبَرَهُ يَوْمًا أَنَّهُ إِلَهُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاِتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(3).
وَرُوِيَ عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ قَوْمًا سَأَلُوهُ عَنِ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُمْ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَمْ يَزَلْ مَعَ رَسُولِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَيَنْصُرُهُمْ فِي كُلِّ دَوْرٍ، أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْمِ مُوسَى كَيْفَ قَالُوا لَهُ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾(4).




