مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرسالة الجنبلانية - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 38

فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(1) فَهَلْ يَكُونُ فِي التَّصْرِيحِ عَمَّا جَاءَ فِي التَّلْوِيحِ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا؟ وَلَكِنَّهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾(2)، فَإِذًا ثَبُتَ مَا لَوَّحَ بِهِ اسْمُهُ وَعَرَّضَ بِهِ تَعْرِيضًا، فَإِنِّي أُورِدُ بَعْضَ مَا اتُّفِقَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ التَّعْرِيضُ وَاقِعًا فِيهِ التَّحْرِيفُ فَمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْ عَلِمُوا مِنْ رَبُّهُمْ لَجَهِلُوهُ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ بَعْدَ أَنْ يَتَجَلَّى.

وَرُوِيَ عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وَالِدِ الْعَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ: اقْرَأْ سُورَةَ التَّوْحِيدِ يَعْنِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَقَرَأَهَا السَّائِلُ، ثُمَّ عَادَ الْمَسْأَلَةَ، فَقَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَخْبَرْتُكَ لَوْ فَهِمْتَ: إِذَا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.

وَرُوِيَ عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ: اقْرَأْ سُورَةَ الْحَشْرِ، يُرِيدُ: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ

الهوامش

1سورة الزمر الاية 42
2سورة الأعراف الاية 179
الصفحة 13 من 38