وَكَانَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذَا دَهَمَهُ أَمْرُ خَرَابٍ أَوْ نَزَلَ بِهِ شِدَّةٌ أَوْ كَرْبًا أَوْ غَمًّا يَقُولُ: أَيْنَ مُفَرِّجُ كُرْبَتِي، أَيْنَ كَاشِفُ شِدَّتِي، ثُمَّ يَكْشِفُ عَنْ اسْمِهِ فَيَقُولُ: أَيْنَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ (1).
وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ، هَلْ يَكْشِفُهَا غَيْرُ اللَّهِ؟ وَإِنَّكَ تَقُولُ فِي دُعَائِكَ: يَا مَنْ يَكْشِفُ الضُّرَّ إِذَا دَعَاهُ، فَمَنْ يَكْشِفُ الضُّرَّ غَيْرَ اللَّهِ؟ وَقَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ وَتَصْرِيحِهِ بِالْمُبَايَعَةِ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ فَسُيْؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(2) فَهَلْ كَانَتْ يَدٌ غَيْرُ يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟
وَقَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَمَا مِنْ مَيْتٍ إِلَّا أَنَا وَأَنْتَ نَحْضُرُهُ(3).
وَقَالَ اللَّهُ -جَلَّ جَلَالُهُ- : ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ




