مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرسالة الجنبلانية - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 38

فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّكُمْ لَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ.

فَقَدْ قَالَ -جَلَّ جَلَالُهُ- : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾(1) فَوَجَدْنَا النَّاسَ فِي التَّوْحِيدِ عَلَى أَهْوَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَأَرَدْنَا أَنْ نُبَيِّنَ الطَّائِفَةَ الْعَالِيَةَ بِتَوْحِيدِ الْعَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَنَذْكُرَ فَضْلَهُمْ عَلَى الَّذِينَ يَسْمَعُونَ بِالتَّوْحِيدِ الْيَقِينِ وَاعْتَقَدُوا غَيْرَ اعْتِقَادِ الْمَخْلُوقِينَ، وَشَرْحِ طَرِيقَتِهِمْ لِيَسْهُلَ مُدْخَلَهُ، وَيَقْرُبَ عَلَى مُتَعَلِّمِهِ وَيُوَفِّرَ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ، وَيُحَسِّنَ لَنَا فِي الْعَاجِلِ مِنَ الذِّكْرِ لِمَنْ سَلَكَ طَرِيقَتَنَا عَلَى الْأَثَرِ، وَأَنَا أُثْبِتُ ذَلِكَ وَأُؤَكِّدُهُ، وَأَزِيدُهُ بِشَوَاهِدَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأُشْهِدُ فِيهِ قَوْلَ الْبَارِي -جَلَّ جَلَالُهُ- ، لِيَكُونَ ذَلِكَ لِلنَّاظِرِينَ شَافِيًا (وَلِلطَّالِبِينَ)(2) الرَّاغِبِينَ كَافِيًا.

فَأَوَّلُ مَا أَفْتَتِحُ رِسَالَتِي وَأَجْعَلُهُ ابْتِدَاءً، قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى * وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى * وَثَمُودًا فَمَا أَبْقَى﴾(3).

الهوامش

1سورة القيامه الاية 22 23
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَلِلطَّالِبِ
3سورة النجم الاية 49 51
الصفحة 10 من 38