بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ارْتَمَتِ الأَوْهَامُ لِتُدْرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتِهِ، وَحَاوَلَ الفِكْرُ المُبَرَّأُ مِنْ خَطَرَاتِ الوَسْوَاسِ فِي أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ مَلَكُوتِهِ وَتَوَلَّهَتِ القُلُوبُ إِلَيْهِ فِي أَنْ تَجْرِيَ فِي كَيْفِيَّةِ صِفَاتِهِ، وَغَمَضَتْ مَدَاخِلُ العُقُولِ فِي حِينَ لَا تَبْلُغُهُ الصِّفَاتُ لِتَنَاوُلِ عِلْمِ ذَاتِهِ رَدَعَهَا وَهِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الغُيُوبِ، فَسُبْحَانَكَ مَوْلَايَ مِنْ إِلَهٍ حَيَّرَ أَرْبَابَ العُقُولِ بِالذُّهُولِ إِلَى الوُصُولِ إِلَى تَحْقِيقِ مَعْرِفَتِهِ، وَجَلَّ جَلَالُكَ لِإِغْرَاقِكَ سُفُنَ الإِفْهَامِ فِي تَيَّارِ بِحَارِ الاِسْتِفْهَامِ عَنْ دَوَامِ سَرْمَدِيَّتِكَ، وَتَعَالَى مَجْدُكَ لِقَصِّ أَجْنِحَةِ أَطْيَارِ الأَفْكَارِ عَنِ المَطَارِ إِلَى أَوْكَارِ قَرَارِ مَعْرِفَةِ صَمَدَانِيَّتِكَ، وَهَدَمْتَ أَسَاسَ مِقْيَاسِ الحَوَاسِّ بِقُدْسِ الأَيَاسِ فَعَجَزَتِ الأَفْلَاكُ عَنْ إِدْرَاكِ أَحَدِيَّتِكَ، فَتَعَالَى مَجْدُكَ عَنْ أَدْنَاسِ أَنْفَاسِ المُحْدِثِينَ، وَجَلَّ عِزُّكَ عَنْ خَطَرَاتِ أَوْهَامِ المُتَوَهِّمِينَ.
أَسْأَلُكَ مَوْلَايَ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ عَلَى جُمْلَةِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ وَهَابِيلَ إِلَى عَصْرِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ صَلَاةً تَشْمَلُ وَسَلَامَاً يَجْمَلُ الأَئِمَّةَ الطَّاهِرِينَ وَأَهْلَ البَيْتِ الغُرِّ المَيَامِينَ وَالأَصْحَابَ المُنتَجَبِّينَ وَالتَّابِعِينَ الصَّالِحِينَ مِنَ الأَعْرَافِ العَالَمِينَ السَّادَاتِ العَامِلِينَ أَصْحَابَ الكُتُبِ




