وَقَالَ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ
فَلَوْلَاكَ لَمْ يَنْجُ اِبْنُ مَتَّى وَلَا خَبَتْ | سَعِيرٌ لِإِبْرَاهِيمَ بَعْدَ تَلَهُّبِ | |
وَلَا فُرِقَ البَحْرُ بْنُ عِمْرَانَ بِالعَصَا | وَلَا فُرِّتِ الأَحْزَابُ عَنْ أَهْلِ يَثْرِبُ | |
وَلَا قُبِلَتْ مِنْ عَابِدٍ صَلَوَاتُهُ | وَلَا غَفَرَ الرَّحْمَنُ ذِلَّةَ مُذْنِبِ | |
وَلَمْ يَغْلُ فِيكَ المُسْلِمُونَ جَهَالَةً | وَلَكِنْ لِسِرٍّ فِي عُلَاكَ مُغَيَّبُ |
كَمَا أَنَّ لِلْعَجَبِ طُقُوسٌ سَوْفَ تَعِيشُ بِمُنَاخِهَا قَسْرَاً وَلِلْحَيْرَةِ نُفُوسٌ تَعُودُ بِكَ إِلَى مَبْدَاهَا سِرَّاً وَهُوَ العِلْمُ بِأَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ كَانَ مَعَ كَافَّةِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ نَاصِرَاً وَمُعِينَاً وَفِي كَافَّةِ الشُّعُوبِ هَادِيَاً وَبَشِيرَاً وَهُوَ قَوْلُهُ: اِسْمِي فِي التَّوْرَاةِ جَوِي وَفِي الإِنْجِيلِ إِلْيَا وَفِي الزَّبُورِ أَرِيى وَعِنْدَ الهِنْدِ كَنْكَر وَعِنْدَ الرُّومِ بَطْرَسِيَا وَعِنْدَ الفُرْسِ جَنِيرَا وَعِنْدَ التُّرْكِ تَبِيِّين وَعِنْدَ الزَّنْجِ جِيتِر وَعِنْدَ الحَبَشِ تَبْرِيك وَعِنْدَ الأَرْمَنِ فَرِيق، إِلَّا وَأَنِّي مَخْصُوصٌ فِي القُرْآنِ بِأَسْمَاءَ اِحْذَرُوا أَنْ تَغْلِبُوا عَلَيْهَا فَتُضِلُّوا بِدِينِكُمْ.
جَوِي: سَمَاءُ كُلِّ شَيْءٍ حَسَنٍ.
إِلْيَا: عَلِيٌّ، إِيلْيَاءُ: مَدِينَةُ القُدْسِ.
كَنْكَر: الَّذِي إِذَا أَرَادَ شَيْءٌ لَجَّ فِيهِ حَتَّى يَبْلُغَهُ.
بَطْرَسِيَا: مُخْتَلِسُ الأَرْوَاحِ.
جَنِيرَا: البَازُ.




