وَقَالَ أَيْضَاً:
حَارَ الوَرَى كُلُّهُمْ فِي أَمْرِ حَيْدَرَةٍ | وَالعَالَمُونَ بِمَعْنَى أَمْرِهِ تَاهُوا | |
إِنْ أَدْعُهُ بَشَرَاً فَالعَقْلُ يَمْنَعُنِي | وَأَتَّقِي اللهَ فِي قَوْلِي هُوَ اللهُ
| |
يَمُوتُ الشَّافِعِيُّ وَلَيْسَ يَدْرِي | عَلِيٌّ رَبُّهُ أَمْ رَبُّهُ اللهُ
|
ثُمَّ أَلَا تَدْعُوكَ النَّارُ الَّتِي أَنِسَهَا مُوسَى بِالْوَادِي لِلْحَيْرَةِ من المنادي لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾(1) وَمِنَ المَعْلُومِ لَدَى كَافَّةِ الطَّوَائِفِ الإِسْلَامِيَّةِ بِأَنَّ النَّارَ الَّتِي أَنِسَهَا مُوسَى هِيَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَالمُنَاجِي لِمُوسَى هُوَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَلَكِنْ مَعْدِنُ الحَيْرَةِ وَمَكْمَنُهَا وَمَكْمَنُ الدَّهْشَةِ وَمَعْدِنُهَا هِيَ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَلِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَنَا ذَلِكَ النُّورُ وَأَنَا نَاجَيْتُ مُوسَى عَلَى الطُّورِ.
وَقَالَ عَلَامَةُ المُعْتَزِلَةِ:
وَشِهَابُ مُوسَى حِينَ أَظْلَمَ لَيْلُهُ | رُفِعَتْ لَهُ لَأْلَاؤُهُ تَتَشَعْشَعُ | |
لَوْلَا حُدُوثُكَ قُلْتُ إِنَّكَ جَاعِلٌ | الأَرْوَاحَ فِي الأَشْبَاحِ وَالمُنْتَزِعُ | |
وَاللهِ لَوْلَا حَيْدَرَ مَا كَانَتِ | الدُّنْيَا وَلَا جَمْعُ البَرِيَّةِ مَجْمَعُ |




