وَمِنَ الحَقَائِقِ المُسْتَغْرَبَةِ وَالدَّقَائِقِ المُسْتَعْجَبَةِ جَوَابُ الإِمَامِ الصَّادِقِ لِسَائِلٍ سَأَلَهُ عَنْ صُعُودِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَى كَتِفِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ لِكَسْرِ الأَصْنَامِ؟! فَقَالَ:
لِيَعْلَمَ النَّاسُ مَقَامَهُ وَرِفْعَتَهُ، فَقَالَ السَّائِلُ زِدْنِي يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ؟ فَقَالَ الصَّادِقُ: لِيَعْلَمَ أَنَّهُ العَلَمُ المَرْفُوعُ بَعْدَهُ، فَقَالَ السَّائِلُ: زِدْنِي؟! فَقَالَ الصَّادِقُ: قُمْ عَنِّي لَوْ أَخْبَرْتُكَ لَقُمْتَ وَأَنْتَ تَقُولُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ كَذَّابٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ مَجْنُونٌ؟!
فَمَا الَّذِي كَتَمَهُ الإِمَامُ جَعْفَرُ الصَّادِقُ بَعْدَ هَذَا الَّذِي أَظْهَرَهُ؟! فَاسْمَعْ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ إِمَامُ المَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ عِنْدَ السُّنَّةِ.
قِيلَ لِي قُلْ فِي عَلِيٍّ المُرْتَضَى | مَدْحَاً تُطْفِئْ نَارَاً مُؤْصَدَةْ | |
قُلْتُ لَا أَسْتَطِيعُ مَدْحَي لفَتَى | حَارَ ذُو اللُّبِّ إِلَى أَنْ عَبَدَهْ
| |
وَالنَّبِيُّ المُصْطَفَى قَالَ لَنَا | لَيْلَةَ المِعْرَاجِ لَمَّا صَعَدَهْ
| |
وَضَعَ الرَّحْمَنُ مِنِّي يَدَهْ | فَحَسَسْتُ القَلْبَ إِنْ قَدْ بَرَدَهْ | |
وَعَلِيٌّ وَاضِعٌ أَقْدَامَهُ | بِمَكَانٍ وَضَعَ اللهُ يَدَهْ |




