مُهْتَمَّاً بِأَنْ تُضِيءَ مَا أُظْلِمَ عَلَيْكَ. فَاعْلَمْ بِأَنَّ تَعْدَادَ الأَحْرُفِ «أ ب ت ث» أَرْبَعَةٌ وَالأَعْدَادُ «١٠ ١٠٠ ١٠٠٠» أَرْبَعَةٌ وَتَعْدَادُهُمْ ثَمَانِيَةٌ ٨ وَهُمَا الحَرْفَيْنِ المَعْوَجِّ وَالمُسْتَقِيمِ «لَا» وَهُمَا مِثَالُ الدَّخْلَتَيْنِ اللَّتَانِ ذَكَرْتُهُمَا لَكَ فَلَا يَصِحُّ لَكَ أَنْ تُولَدَ صُورَةً كَامِلَةً فِي مَكَانٍ اِبْتِدَاءُكَ أَوَّلَ الأَمْرِ فَيَكُونُ هَذَا بِمَثَابَةِ الإِجْهَاضِ وَتَكُونُ المَعْرِفَةُ غَيْرَ تَامَّةٍ لِأَنَّكَ وُلِدْتَ فِي رَحِمِ الدَّخْلَتَيْنِ فَلَا تُولَدُ طِفْلَاً بِصُورَةٍ كَامِلَةٍ بَلْ تُولَدُ بِصُورَةٍ نَاقِصَةٍ فَلَا تَتِمَّ لَكَ الحَيَاةُ وَالوُجُودُ وَالعِلْمُ وَالنُّورُ بَلْ تَبْقَى فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ غَيْرَ عَارِفٍ بِالعَيْنِ وَالمِيمِ وَالسِّينِ وَهَذَا مِنْ أَسْرَارِ صَمْتِ حَرْفِ الهَاءِ وَنُطْقِهِ بِكَلِمَاتِ الشَّهَادَةِ وَعَلَيْكَ أَيُّهَا الطَّالِبُ الرَّاغِبُ أَنْ لَا تَقْتُلَ نَفْسَكَ بِالجَهْلِ وَإِجْهَاضِهَا بِالمَوْتِ فَتَكُونَ بِذَلِكَ مُتَعَدِّيَاً عَلَى أَحْكَامِ اللهِ!
أَمَا سَمِعْتَ أَيُّهَا الطَّالِبُ بِالأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالأَئِمَّةِ، وَأَمَا سَمِعْتَ بِأَرِسْطُو وَالَّذِي هُوَ فَيْلَسُوفُ الوُجُودِ وَبِسُقْرَاطَ وَأَفْلَاطُونَ، وَأَمَا سَمِعْتَ بِجَابِرِ بْنِ حَيَّانَ وَالَّذِي هُوَ أَبُو الكِيمِيَاءِ، وَأَمَا سَمِعْتَ بِالشُّيُوخِ العُظَمَاءِ، وَأَمَا سَمِعْتَ بِصَاحِبِ النَّظَرِيَّةِ النِّسْبِيَّةِ وَبِأَدِيسُونَ وَبِجَانِ جَاكِ رُوسُو وَفُولْتِير وَابْنِ سِينَا وَالفَارَابِيِّ وَكُلِّ العُلَمَاءِ وَالحُكَمَاءِ وَالفَلَاسِفَةِ وَالمُفَكِّرِينَ، أَوْ مَنْ بِأَنَّكَ سَمِعْتَ لَكِنْ مَاذَا لَوْ كُلُّ هَؤُلَاءِ العُلَمَاءِ قَتَلُوا نُفُوسَهُمْ؟! أَمَا كَانَ لِلْعِلْمِ أَنْ




