مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طور الجنين الى طور امير المؤمنين - علي علي ياسين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 79

كَانَتْ نَفْسُكَ غَيْرَ تَوَّاقَةٍ لِحُبِّ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ تَكُونُ مُظْلِمَةً لَا نُورَ فِيهَا غَيْرَ قَادِرَةٍ عَلَى اسْتِقْبَالِ أَشِعَّةِ الشَّمْسِ.

أَلَا تَرَى مَعِي بِأَنَّ الحَجَرَ لَا يَعْكِسُ أَشِعَّةِ الشَّمْسِ لِشِدَّةِ ظُلْمَتِهِ وَهُوَ مِثَالُ نُكْرَانِهِ لِلْعُلُومِ الإِلَهِيَّةِ وَالمَعَارِفِ الرَّبَّانِيَّةِ فَأَيْنَ هُوَ مِنَ الزُّجَاجِ الصَّافِي وَالمَاءِ النَّقِيِّ وَالَّذِي يَعْكِسَانِ أَشِعَّةَ الشَّمْسِ لِمَا فِيهِمَا مِنْ صَفَاءٍ وَنَقَاءٍ وَهُمَا مِثَالُ مَنْ يَكُونُ هَمُّهُ مَعْرِفَةُ اللهِ!؟ فَاخْتَرْ مِنْ أَيِّهِمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ؟

فَإِنْ كَانَتْ مَحَبَّةُ اللهِ تَدْفَعُكَ أَنْ تَكُونَ كَالْمَاءِ الصَّافِي تَمَّ وَلَادَتُكَ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ وَإِنْ تَأَخَّرْتَ عَنِ البَحْثِ فِي هَذِهِ العُلُومِ تُؤَجَّلُ وَلَادَتُكَ لِلشَّهْرِ التَّاسِعِ وَإِنْ كُنْتَ مُحِبَّاً لِلْجَهْلِ وَالظَّلَامِ يِتِمَّ إِجْهَاضُكَ لِتَسْقُطَ جَسَدَاً كَمَا سَوْفَ تَسْقُطُ رُوحَاً مِنْ عَيْنِ اللهِ.

وَاعْلَمْ بِأَنَّ وَلَادَتَكَ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ أَوِ التَّاسِعِ حِكْمَةُ اللهِ فِي سِرِّ عَقْدِ ع م س لِأَنَّهُ بِاكْتِمَالِ صُورَتِكَ فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ يَبْقَى ثَلَاثَةُ شُهُورٍ لِلشَّهْرِ السَّابِعِ لِتَتِمَّ وَلَادَتُكَ وَالشُّهُورِ الثَّلَاثِ هُمْ ع م س كَمَا أَنَّهُ بِوَلَادَتِكَ بِالشَّهْرِ التَّاسِعِ يَبْقَى خَمْسَةُ شُهُورٍ وَهُمْ سِرُّ عَقْدِ ع م س.

وَرُبَّمَا تَسْأَلُ أَيُّهَا الطَّالِبُ وَتَتَسَاءَلُ لِمَاذَا لَا تَتِمَّ الوِلَادَةُ فِي الشَّهْرِ الثَّامِنِ؟ فَأَقُولُ لَكَ هُوَ سُؤَالُ حَقٍّ وَاسْتِفْهَامُ صِدْقٍ كَوْنُكَ تُدْرِكُ مَا تَقْرَأْهُ

الصفحة 65 من 79