أَقُولُ لَكَ تَنَبَّهْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾(1) وَقَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُمْ ظُلْمَةُ البَطْنِ وَظُلْمَةُ الرَّحِمِ وَظُلْمَةُ المَشِيمَةِ، وَهُمْ: نُقْطَةُ البَاءِ وَنُقْطَةُ التَّاءِ وَنُقْطَةُ الثَّاءِ كَمَا أَنَّهُمْ: صِفْرُ العَشْرَةِ وَصِفْرُ المِائَةِ وَصِفْرُ الأَلْفِ وَجَمْعُ أَحْرُفِ «ا ب ت ث» مَعَ الأَعْدَادِ: ١، ١٠، ١٠٠، ١٠٠٠، وَتَقَاطُعُهُمْ وَأَصْفَارُهُمْ يُسَاوِي عِشْرُونَ. كَمَا أَنَّ تَعْدَادَ حَرْفِ الهَاءِ بِكَلِمَاتِ الشَّهَادَةِ يُسَاوِي أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَهُمْ مِثَالُ الأَرْبَعِ شُهُورٍ لِاكْتِمَالِ الصُّورَةِ وَجَمْعُ هَذِهِ الحُرُوفِ الأَرْبَعَةِ يُسَاوِي عِشْرُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَرُبَّمَا تَقُولُ بِقْرَارِ نَفْسِكَ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ إِلَّا حَرْفَيْنِ نَاطِقَيْنِ وَهُمَا بِلَفْظَتِي إِلَهَ وَاللهُ!؟ فَأَقُولُ لَكَ دَقِّقْ بِلَفْظَةِ «لَا» سَوْفَ تَجَدُ حَرْفَ الهَاءِ بَيْنَ اللَّامِ وَالأَلِفِ إِلَّا أَنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ النُّطْقَ بِهِ كَمَا مَرَّ مَعَكَ وَلَفْظَةُ إِلَّا كَذَلِكَ وَكَمَا مَرَّ مَعَكَ حَرْفُ الهَاءِ هُوَ مِثَالُ الدَّخْلَةِ الثَّالِثَةِ وَلِكَي لَا أُطِيلَ عَلَيْكَ نَكْتَفِي بِهَذَا لِتُقَرِّرَ مَصِيرَكَ لَكِنْ عَلَيَّ أَنْ أَعُودَ عَلَيْكَ مُذَكِّرَاً بِوِلَادَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَانْشِقَاقِ الجِدَارِ مِنَ الجِهَةِ الغَرْبِيَّةِ لِوِلَادَةِ القَمَرِ طِفْلَاً مِنْ جِهَةِ الغَرْبِ كَوِلَادَتِكَ أَنْتَ فِي هَذَا المُعْتَقَدِ وَوِلَادَةِ القَمَرِ فِي الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ اكْتِمَالِهِ مِنْ جِهَةِ الشَّرْقِ كَوِلَادَتِكَ أَنْتَ وَأَنْتَ فِي هَذَا العُمُرِ مِنَ الشَّبُوبِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى لَيْلَةَ مِيلَادِ سَيِّدِنَا
1سورة الزمر – الآية 6




