مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طور الجنين الى طور امير المؤمنين - علي علي ياسين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 79

عِلْمِ الحَرْفِ بِعِلْمِ العَدَدِ أَيْضَاً، كَمَا يَتَّضِحُ لَكَ بِأَنَّ الحُرُوفَ الثَّلَاثَةَ الأَلِفُ وَاللَّامُ وَالهَاءُ (ا ل ه) هُمُ الدَّخَلَاتُ الثَّلَاثُ وَتَكْوِينُ كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ الثَّلَاثَةِ وَوُجُودُ اللَّامِ أَوَّلاً أَوْ بِالوَسَطِ أَوْ بِالأَخِيرِ وَوُجُودُ الأَلِفِ كَذَلِكَ أَوَّلاً وَوَسَطَاً وَأَخِيرَاً وَكَذَلِكَ الهَاءُ لِدَلَالَةِ المُثَابَرَةِ فِي العُلُومِ نَحْوِ السُّمُوِّ وَدَلَالَةِ بِأَنَّ العَيْنِ وَالمِيمِ وَالسِّينِ هُمُ الدَّخَلَاتُ الثَّلَاثُ وَالَّذِينَ هُمُ الأَحْرُفُ الثَّلَاثُ أَقْصَدُ أَحْرُفِ الشَّهَادَةِ لَا أَلِفْ وَلَا وَهَاء وَدَلَالَةِ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عِلْمٌ مِنَ العُلُومِ عَنْ عَتَمِ عَنْ مَعْرِفَةِ أَسْرَارِهِمْ! وَذَكَرْتُ لَكَ هَذَا لِتَعْلَمَ بِأَنَّ لَفْظَةَ سِرُّ عَقْدٍ طُوِيَتْ مِنَ الإِسْرَارِ مَا لَا يُحْصِيهَا إِلَّا اللهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(1) فَانْظُرْ مَعِي إِلَى لَفْظَتِي «سَعْفَصْ قَرَ» سَوْفَ تَجِدُ أَنْ بَيْنَ حَرْفِ السِّينِ فِي أَوَّلِ الكَلِمَةِ وَحَرْفِ الرَّاءِ أُخِرِهَا أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَهُمْ ع ف ص ق وَمَجْمُوعُ هَذِهِ الحُرُوفِ هُوَ ٣٤٠ وَهُوَ مَجْمُوعُ لَفْظَةِ قَمَرٍ وَالَّذِي هُوَ مِثَالُكَ كَمَا أَنَّهَا مَجْمُوعُ أَحْرُفِ عَيْنِ مِيمِ سِينِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾(2) وَالأَمْشَاجُ هِيَ العَنَاصِرُ الأَرْبَعَةُ وَالَّذِينَ هُمْ (تُرَابٌ وَمَاءٌ وَهَوَاءٌ وَنَارٌ) وَاللَّذِينَ هُمْ «ع ف ص ق» وَاللَّذِينَ هُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ «ع

الهوامش

1سورة لقمان – الآية 27
2سورة الإنسان – الآية 2
الصفحة 60 من 79