مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طور الجنين الى طور امير المؤمنين - علي علي ياسين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 79

سَابِعَاً: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ﴾(1)

اِكْتِمَالُ الصُّورَةِ: الكَوْنُ العِرْفَانِيُّ، الشَّمْسُ: القُدْرَةُ.

فَيَجِبُ عَلَيْكَ مَعْرِفَةُ القُدْرَةِ وَمِنْ ثُمَّ الإِيمَانُ بِهَا قَائِلَاً ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾(2) وَلِحِكْمَةِ اللَّهِ أَتَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَقِبَ الإِنْشَاءِ الأَخِيرِ بِمَعْنَى آخِرِ الآيَةِ مِنْ سُورَةِ المُؤْمِنُونَ مِنْ بَعْدِ السُّلَالَةِ وَالنُّطْفَةِ وَالعَلَقَةِ وَالمُضْغَةِ وَالعَظْمِ وَاللَّحْمِ لِتَنْبِيهِكَ عَلَى مَعْرِفَةِ القُدْرَةِ وَهُوَ مَعْرِفَةُ كُلِّ مَا مَرَّ مَعَكَ! وَلَمَّا هَذِهِ العَقَبَاتِ؟ وَمَا هِيَ دَلَالَةُ الرَّقْمِ سَبْعَةٍ وَالَّذِي هُوَ عَدَدُ أَطْوَارِكَ وَعَقَبَاتِكَ! فَلْنَبْدَأْ بَادِئَ ذِي بَدْءٍ بِمَا قَالَهُ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : عِنْدَمَا سُئِلَ كَيْفَ يَكُونُ سَبِيلُ النُّطْفَةِ الَّتِي تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ إِلَى أَنْ تَصِيرَ خَلْقَاً جَدِيدَاً؟ فَكَانَ جَوَابُهُ: تَصِيرُ نُطْفَةً بَيْضَاءَ عِشْرِينَ يَوْمَاً، ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً دَمَاً عَبِيطَاً عِشْرِينَ يَوْمَاً، ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً عِشْرِينَ يَوْمَاً، ثُمَّ تَصِيرُ عِظَامَاً عِشْرِينَ يَوْمَاً، ثُمَّ تَكْسَى لَحْمَاً عِشْرِينَ يَوْمَاً، ثُمَّ تَخْطَطُ وَتُصَوَّرُ وَتَنْشَأُ خَلْقَاً جَدِيدَاً عِشْرِينَ يَوْمَاً، فَلِاكْتِمَالِ صُورَتِكَ لِتَكُونَ خَلْقَاً جَدِيدَاً تَحْتَاجُ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ نَاتِجُ ضَرْبِ سِتَّةٍ فِي عِشْرِينَ = ١٢٠

الهوامش

1سورة المؤمنون الآية 14
2سورة المؤمنون الآية 14
الصفحة 52 من 79