الكَوْنُ الهَوَائِيُ
وَهُوَ كَوْكَبُ المُشْتَرِي المُشْرِفُ عَلَى وُجُودِكَ بِطَوْرِ المُضْغَة
الكَوْنُ الهَوَائِيُّ وَهُوَ كَوْكَبُ المُشْتَرِي وَهُوَ الهَوَاءُ الدَّاخِلُ الخَارِجُ الحَارُّ البَارِدُ عَلَى وُجُودِكَ بِطَوْرِ المُضْغَةِ لِقَوْلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ: أَنَا مُشْتَرِي الكَوَاكِبِ، وَلِحَيَاةِ مُضْغَتِكَ وَنُضُوجِ فِطْرَتِكَ وَالَّتِي هِيَ العِلْمُ وَالعَمَلُ وَالَّذِي لَهَا مِنَ التَّرْتِيبِ الرَّابِعِ مِنْ بَعْدِ العَلَقَةِ وَالَّتِي هِيَ الإِسْلَامُ وَالإِيمَانُ وَالنُّطْفَةُ وَالَّتِي هِيَ الأَدَبُ وَالدِّينُ وَالسُّلَالَةُ الطِّينِيَّةِ وَالَّتِي هِيَ النَّسَبُ وَالحَسَبُ عَلَيْكَ طَلَبُ العِلْمِ وَالعَمَلِ بِهِ لِتَنْصَهِرَ مُضْغَتُكَ وَتوفي حَقَّهَا وَتَسْتَوِفيَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الوَاجِبَاتِ لِلاِرْتِقَاءِ عَنِ الدَّرَجَةِ الَّتِي هِيَ بِهَا إِلَى الدرجة الَّتِي تليها فَهَذَا السُّلُوكُ يُرْجَى مِنْ خِلَالِهِ الحَصَادُ أَيْ حَصَادُ المَعَارِفِ لِأَنَّ المَعَارِفَ الصحيحة سَامِيَةٌ جِدًّا لَا تُنَالُ بِسُهُولَةٍ فَامْرُقْ بِبَصِيرَةٍ نَافِذَةٍ وَوَعْيٍ مَسْؤُولٍ وَوَعْدٍ مَأْمُولٍ عَلَى أَنَّهُ عَهْدٌ قَطَعْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ أَنَّكَ فَاعِلٌ وَمُقْتَدٍ وَمُسْتَجِيبٌ مُعْتَبِرَاً نَفْسَكَ المَعْنِيَّ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَقُولُهَا الرُّسُلُ وَالأَئِمَّةُ وَالأَبْرَارُ وَأَهْلُ العِصْمَةِ فَإِلَيْكَ هَذِهِ البَاقَةَ مِنَ الأَقْوَالِ الَّتِي تَحُضُّ عَلَى فَرِيضَةِ العِلْمِ وَالعَمَلِ بِهِ، قَالَ الرَّسُولُ: أُطْلُبُوا العِلْمَ وَلَوْ فِي الصِّينِ، وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : خَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَعَ العِلْمِ وَشَرُّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَعَ الجَهْلِ، وَسُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ فَقَالَ: العِلْمُ بِاللَّهِ وَالفِقْهُ فِي الدِّينِ، فَقَالَ السَّائِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنِ العَمَلِ فَتُخْبِرُنِي عَنِ العِلْمِ؟




