الأَيْمَنِ وَالمَعْرُوفِ عِنْدَكَ وَلَدَيْكَ بِالدَّخْلَةِ الثَّالِثَةِ فَيَتِمَّ إِيمَانُكَ مِنْ بَعْدِ كَمَالِ إِسْلَامِكَ لِتَكُونَ كَمَا أَوْصَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ابْنَهُ الحَسَنَ بِقَوْلِهِ: فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، أَيْ بُنَيَّ وَلُزُومِ أَمْرِهِ، وَعِمَارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ وَالاِعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ وَأَيُّ سَبَبٍ أَوْثَقُ مِنْ سَبَبٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ إِنْ أَخَذْتَ بِهِ! أَحْيِ قَلْبَكَ بِالمَوْعِظَةِ وَأَمِتْهُ بِالزَّهَادَةِ وَقُوَّةِ اليَقِينِ وَتَوِّرْهُ بِالحِكْمَةِ انْتَهَى، فَبِمَعْرِفَةِ الإِسْلَامِ وَأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ وَمَعْرِفَةِ الإِيمَانِ وَمَقَامَاتِهِ وَالعِلْمِ وَالعَمَلِ بِهِمَا تَنْضَجُ عَلَقَتُكَ مُسْتَحِقَّةً الاِرْتِقَاءَ إِلَى طَوْرِ المُضْغَةِ.




