وَأَمَّا القِسْمُ الحَقِيقِيُّ فَلَهُ خَمْسَةُ لَوَازِمَ:
أَوَّلَاً: تَسْلِيمُ الأَمْرِ إِلَى صَاحِبِ الدَّعْوَةِ.
ثَانِيَاً: الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَعُلَمَائِهِ وَشُيُوخِهِ مِنْ غَيْرِ الطَّعْنِ فِي أَحَدٍ مِنْهُمْ وَالكَلَامِ بِالسُّوءِ عَنْهُمْ.
ثَالِثَاً: المُحَافَظَةُ عَلَى جَمِيعِ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ.
رَابِعَاً: كَفُّ اليَدِ وَاللِّسَانِ عَنْ تَنَاوُلِ دِمَاءِ النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ وَتَجَنُّبِ أَذَاهُمْ لِقَوْلِ الرَّسُولِ: المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ عَيْنِهِ وَيَدِهِ وَلِسَانِهِ.
خَامِسَاً: صِدْقٌ فِي القَوْلِ وَإِخْلَاصٌ فِي العَمَلِ وَوَرَعٌ عَنِ المَحَارِمِ وَنَصْرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَخِذْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ وَتَسْكِينٌ لِغَضَبِ النَّفْسِ وَصَفْحٌ عَنِ المُذْنِبِ وَإِحْسَانٌ إِلَى المُسِيءِ وَزُهْدٌ فِي الدُّنْيَا وَرَغْبَةٌ فِي الآخِرَةِ وَوَفَاءٌ بِالعَهْدِ وَاجْتِهَادٌ فِي طَلَبِ العِلْمِ وَحُسْنُ الأَدَبِ مَعَ العُلَمَاءِ فَمَتَى صَحَّتْ هَذِهِ الأَفْعَالُ فِي حَقِّ الطَّالِبِ كَانَ مُسْلِمَاً بِالحَقِيقَةِ لِيَحِقَّ لَهُ الدُّخُولُ إِلَى الحَرَمِ الأَيْمَنِ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ العَذَابَ عَلَى دَاخِلِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ﴾(1) وَالحَرَمُ الأَيْمَنُ هُوَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَاجْتَهِدْ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ لِيَحِقَّ لَكَ الدُّخُولُ إِلَى الحَرَمِ




