أَوَّلَاً: كَإِسْلَامِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ المُنَافِقِينَ بِظَاهِرِهِ دُونَ بَاطِنِهِ وَهَذَا يُسَمَّى اسْتِسْلَامَاً، فَهُمُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِالذِّكْرِ الحَكِيمِ بِالإِسْلَامِ دُونَ الإِيمَانِ لِأَنَّ قَالَ تَعَالَى ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾(1).
وَثَانِيَاً: كإِسْلَامِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي إِسْلَامِهِمْ تَبَصُّرٌ بِدَلِيلٍ عَقْلِيٍّ وَهَؤُلَاءِ يُقَالُ لَهُمُ الهَمَجُ الرَّعَاعُ.
وَثَالِثَاً: كَإِسْلَامِ مَنْ أَسْلَمُوا وَرَكِبُوا مَطِيَّةَ هَوَاهُمْ وَاقْتَحَمُوا البَحْثَ مِنْ غَيْرِ شَرِيعَةِ الحَقِّ وَهَؤُلَاءِ يُقَالُ لَهُمُ التَّائِهُينَ.
رَابِعَاً: كَإِسْلَامِ مَنْ أَقَامَ نَفْسَهُ عَلَمَاً لِرَعَاعِ الأُمَّةِ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ الحَقِّ وَهَؤُلَاءِ يُقَالُ لَهُمُ المُضِلُّونَ.
خَامِسَاً: كَإِسْلَامِ مَنْ وَقَفُوا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّهِمْ وَعَلَوا فِي نُفُوسِهِمْ عَنْ طَلَبِ الزِّيَادَةِ وَعَرَفُوا مِنَ العِلْمِ اسْمَهُ وَجَهِلُوا مَعْنَاهُ وَهَؤُلَاءِ يُقَالُ لَهُمُ المُنْبَتُّونَ لِقَوْلِ الرَّسُولِ: إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ فَإِنَّ المُنْبَتَّ لَا أَرْضَاً قَطَعَ وَلَا ظَهْرَاً أَبْقَى.




