ثَانِيَاً العَدْلُ: هُوَ الاِعْتِقَادُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ فِعْلِ القَبِيحِ فَلَا يَظْلِمُ وَلَا يَكْذِبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾(1)
ثَالِثَاً النُّبُوَّةُ: هِيَ مَنْصِبٌ إِلَهِيٌّ يَخْتَصُّ اللَّهُ بِهِ مَنْ يَرَى فِيهِ الكَفَاءَةَ لِلْقِيَامِ بِهِدَايَةِ البَشَرِ فَيُلْقِي إِلَيْهِ الأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ وَوَحْيَاً بِوَاسِطَةِ الأَمِينِ جِبْرَائِيلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَأَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ آدَمُ وَآخِرُهُمْ سَيِّدُنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَاشِمِيُّ العَرَبِيُّ وَأَفْضَلُ الأَنْبِيَاءِ أُولُوا العَزْمِ وَهُمْ خَمْسَةٌ: نُوحٌ إِبْرَاهِيمُ مُوسَى عِيسَى مُحَمَّدٌ وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ وَأَكْمَلُهُمْ وَخَاتَمُهُمْ، وَوُلِدَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي اليَوْمِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ وَتُوُفِّيَ وَالِدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- قَبْلَ وِلَادَتِهِ وَكَذَلِكَ وَالِدَتُهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهَبٍ تُوُفِّيَتْ وَعُمُرُهُ سِتُّ سَنَوَاتٍ أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ، وَكَفَلَهُ جَدُّهُ عَبْدُ المُطَّلِبِ وَالَّذِي هُوَ أَيْضَاً جَدُّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ فَتُوُفِّيَ جَدُّهُ وَكَفَلَهُ عَمُّهُ أَبِي طَالِبٍ وَالِدِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، تَزوَّجَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- وَعُمُرُهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَرُزِقَ مِنْهَا أَبْنَاءً ذُكُورَاً وَإِنَاثَاً تُوُفُّوا جَمِيعَاً فِي حَيَاتِهِ الشَّرِيفَةِ، مَا عَدَا السَّيِّدَةَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ -عَزَّ عَزُّهَا- بُعِثَ بِمَكَّةَ فِي اليَوْمِ السَّابِعِ وَالعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ وَعُمُرُهُ أَرْبَعُونَ عَامَاً




