وَالشَّفَقَ بِدَمِ العَدْلِ وَالحَقِّ الصَّرِيعَيْنِ، فَإِذَا دِمَاءُ الشَّهِيدِ فِي أَوَاخِرِ اللَّيْلِ فَجْرَانِ وَفِي أُولَيَاتِهِ شَفَقَانِ!
هَلَا ضَرَبْتَ بِعَيْنَيْكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنْ تَارِيخِ هَذَا الشَّرْقِ، سَائِلَاً عَنْ فِكْرٍ هُوَ مِنْ مَنْطِقِ الخَيْرِ نُقْطَةُ الدَّائِرَةِ، تَشُدُّ إِلَيْهَا آرَاءً جَدِيدَةً فِي الحَيَاةِ وَالمَوْتِ وَنَظَرَاتٍ عَمِيقَةً فِي الشَّرَائِعِ وَالأَنْظِمَةِ وَالدَّسَاتِيرِ وَقَوَانِينَ الأَخْلَاقِ!
هَلَا سَأَلْتَ عَنْ فِكْرٍ أَنْتَجَ لِلنَّاسِ مَذْهَبَاً فِي الحِكْمَةِ مِنْ مَذَاهِبِ العُصُورِ وَمِنْ نِتَاجِهَا القَيِّمِ يَرِثُهُ الأَوَّلُونَ فَيُوَرِّثُونَهُ الأَبْنَاءَ وَالأَحْفَادَ فَيَجْتَمِعُونَ لَهُ، فَيَأْخُذُونَ مِنْهُ بِقَدْرِ طَاقَتِهِمْ عَلَى الأَخْذِ وَمَا يَتْرُكُونَهُ فَهُوَ لِلطَّالِعِينَ المُقْبِلِينَ!
هَلَا عَرَفْتَ بَيْنَ العُقُولِ عَقْلَاً نَافِذَاً كَانَتْ لَهُ السَّابِقَةُ فِي إِدْرَاكِ حَقِيقَةٍ كُبْرَى هِيَ أَصْلُ الحَقَائِقِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ وَعِلَّةُ تَرْكِيبِ المُجْتَمَعِ وَتَسْيِيرِهِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ دُونَ ذَاكَ!
هَلْ عَرَفْتَ العَقْلَ الجَبَّارَ يُقَرِّرُ مُنْذُ بِضْعَةَ عَشَرَ قَرْنَاً الحَقِيقَةَ الاِجْتِمَاعِيَّةَ الكُبْرَى الَّتِي تَضَعُ حَدَّاً لِأَوْهَامٍ لَهَا أَلْفُ مَصْدَرٍ فَيُعْلِنُ أَنَّهُ: «مَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلَّا




