مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طور الجنين الى طور امير المؤمنين - علي علي ياسين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 79

حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا تُطْرَدُ غَرِيبَةُ الإِبِلِ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا مْلَقْتُمْ فَتَاجِرُوا اللَّهَ بِالصَّدَقَةِ.

وَتَاسِعُهَا: التَّقْوَى الجَامِعَةُ لِكَمَالِ الأَوْصَافِ الحَاوِيَةِ لِمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ﴾(1)

وَقَوْلِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾(2) وَقَوْلِهِ ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾(3).

وَاعْلَمْ رْحَمَكَ اللَّهُ أَنَّ هَذِهِ الخِصَالِ العَشْرِ هِيَ صُورَةُ الأَدَبِ وَصَوْلَةُ الطَّلِبِ وَجَوْلَةُ النَّسَبِ وَبُغْيَةُ الحَسَبِ فَلَا يَحِقُّ لَكَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ إِلَّا بِفِعْلِهَا لِقَوْلِ الإِمَامِ مُحَمَّدٍ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يُوصَلُ إِلَى عِلْمِنَا إِلَّا بِحُسْنِ الأَدَبِ.

وَقَدْ صَحَّ أَنَّ هَذَا الطَّرِيقَ هُوَ أَجَلُّ الطُّرُقِ لِأَنَّ الطُّرُقَ تَتَشَرَّفُ وَتَتَّضِعُ بِحَسَبِ غَايَاتِهَا وَلَمَّا كَانَ هَذَا الطَّرِيقُ غَايَتُهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَاللَّهُ أَشْرَفُ المَوْجُودَاتِ وَأَعَزُّ المَعْلُومَاتِ كَانَ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ أَشْرَفَ الطُّرُقِ وَأَفْضَلَهَا كَمَا أَنَّ العِلْمَ بِاللَّهِ أَجَلُّ العُلُومِ وَالأَدَبُ هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى الوُصُولِ وَالتَّوْفِيقِ مِنَ اللَّهِ بِتَبْلِيغِ المَحْصُولِ لِقَوْلِ الإِمَامِ الصَّادِقِ عَنْ جَدِّهِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُمَا- :

الهوامش

1سورة المائدة – الآية 2
2سورة آل عمران – الآية 2
3سورة التغابن – الآية 16
الصفحة 28 من 79