وَخَامِسُهَا: حُسْنُ الخُلُقِ لِقَوْلِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَوَّلُ مَا يُوضَعُ فِي المِيزَانِ حُسْنُ الخُلُقِ وَهُوَ الجُودُ وَالفُتُوَّةُ وَالعَفْوُ وَالصَّفْحُ وَاحْتِمَالُ الأَذَى مَعَ القُدْرَةِ عَلَى الجَزَاءِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْهُ وَالصَّبْرِ عَلَى الأَذَى مِنَ الخَلْقِ وَبَسْطِ الوَجْهِ.
وَسَادِسُهَا: التَّوَاضُعُ لِقَوْلِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ وَالتَّوَاضُعُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ حُسْنِ الأَدَبِ مَعَ الحَقِّ وَمَعَ الخَلْقِ.
وَسَابِعُهَا: اليَقِينُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾(1) وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾(2).
وَثَامِنُهَا: بِرُّ الإِخْوَانِ فَقَدْ وَرَدَ بِأَنَّ بِرَّ الإِخْوَانِ كَفَّارَةٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَعَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ، وَقَالَ تَعَالَى ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ﴾(3) وَفِي كِتَابِ نَهْجِ البَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: يَا كُمَيْلُ مُرْ أَهْلَكَ يَرُوحُوا فِي كَسْبِ المَكَارِمِ وَيُدْلِجُوا فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ فَوَالَّذِي وَسِعَ الأَصْوَاتَ سَمْعُهُ مَا مِنْ عَبْدٍ أَوْدَعَ قَلْبَاً سُرُورَاً إِلَّا وَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ لُطْفَاً فَإِذَا نَزَلَ بِذَلِكَ العَبْدِ نَازِلَةٌ جَرَى إِلَيْهَا كَالسَّيْلِ المُنْحَدِرِ




