عَلَى أَنْ لَا يَثْنِيَكَ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ وَوُحُوشُ الأَرْضِ عَنْ عَزِيمَتِكَ وَيَكُونَ سِلَاحُكَ الأَدَبُ وَذَخِيرَتُكَ الإِيمَانُ آخِذَاً بِعَيْنِ الاِعْتِبَارِ الشُّرُوطَ المَنْطَوِيَةَ عَلَى الخِصَالِ العَشَرَةِ.
وَأَوَّلُهَا: الصِّدْقُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾(1) وَقَوْلِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- الكِذْبُ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ.
وَثَانِيهَا: الصَّبْرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾(2) وَقَوْلِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّبْرُ مِنَ الإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الجَسَدِ.
وَثَالِثُهَا: المُرُوءَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ﴾(3) لِقَوْلِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا دِينَ لِمَنْ لَا مُرُوءَةَ لَهُ، وَالمُرُوءَةُ هِيَ حَسَبُ سَيِّدِنَا آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَنَسَبُهُ.
وَرَابِعُهَا: الحَيَاءُ لِقَوْلِ الرَّسُولِ: الحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ وَهُوَ مِنْ فُرُوعِ المُرُوءَةِ وَالتَّقْوَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ﴾(4)




