مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طور الجنين الى طور امير المؤمنين - علي علي ياسين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 79

وَالعُقَدُ الثَّلَاثُ هُمْ عَقْدُ ع م س كَمَا أَنَّهُ بِخَرْقِ جِدَارِ الكَعْبَةِ مِنَ الجِهَةِ الغَرْبِيَّةِ لِمِثَالِكَ فِي كَوْكَبِ القَمَرِ حِينَ يُولَدُ طِفْلَاً مِنْ جِهَةِ الغَرْبِ لِأَنَّ بَابَ الكَعْبَةِ مِنَ الجِهَةِ الشَّرْقِيَّةِ وَمِثَالُ وِلَادَتِكَ وَأَنْتَ فِي هَذَا السِّنِّ إِشَارَةٌ لِوِلَادَةِ المَسِيحِ طِفْلَاً كَالقَمَرِ فِي لَيْلَتِهِ الرَّابِعَةَ عَشَرَ لِأَنَّهُ كَمَا قُلْنَا كَانَتْ وِلَادَةُ عَلِيٍّ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا القَمَرُ بَدْرَاً وَعِنْدَمَا يَكُونُ القَمَرُ بَدْرَاً يَكُونُ ظُهُورُهُ مِنْ جِهَةِ الشَّرْقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ وِلَادَةِ مَرْيَمَ بِعِيسَى ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾(1) وَهُوَ مِثَالُكَ وَأَنْتَ فِي عُمُرِ الأَرْبَعِ عَشَرَ فَتَأَمَّلْ حِكْمَةَ اللَّهِ؟! فَهَذِهِ وِلَادَةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَأَمَّا وِلَادَةُ ذَاكَ الخَلِيفَةِ المَعْرُوفِ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَوِلَادَتُهُ أَنْجَسُ وِلَادَةٍ وَنَسَبُهُ أَنْتَنُ نَسَبٍ فَاقْرَأْ مَعِي مَا تَصَدَّرَ كُتُبَ العُلَمَاءِ بِالعُنْوَانِ العَرِيضِ عَلَى لَوْحِ التَّارِيخِ وَهُوَ أَنَّ صَهَّاكَ كَانَتْ رَاعِيَةً لِلْغَنَمِ وَكَانَ مَعَهَا رَجُلٌ يُسَاعِدُهَا فِي الرَّعِيَّةِ اسْمُهُ نُفَيْلٌ فَنَكَحَهَا زنوةً فَمِنْهُ وَلَدَتْ طِفْلَاً اسْمَتْهُ الخَطَّابَ وَعِنْدَمَا أَصْبَحَ الخَطَّابُ رَجُلَاً نَكَحَ أُمَّهُ صَهَّاكَ فَوَلَدَتْ طِفْلَةً فَأَسْمُوهَا حَنْتَمَةَ وَمِنْ بَعْدِ مَا شَبَّتْ حَنْتَمَةُ نَكَحَهَا وَالِدُهَا خَطَّابٌ فَأَنْجَبَتْ طِفْلَاً فَأَسْمُوهُ عُمَرَ وَهُوَ ابْنُ الخَطَّابِ فَصَارَ الخَطَّابُ جَدَّاً لِعُمَرَ مِنْ حَيْثُ نَكَحَ أُمَّهُ صَهَّاكَ فَوَلَدَتْ حَنْتَمَةَ وَهُوَ الزَّانِي بِالبَاغِيَةِ حَنْتَمَةَ لِتَولِدَ عُمَرَ فَهُوَ

الهوامش

1سورة مريم – الآية 16
الصفحة 22 من 79