عَلَيْهِمَا وَعَلَى كُلِّ مَنْ مَضَى قَبْلِي مِنْ نِسَاءِ العَالَمِينَ لِأَنِّي وَلَدْتُ فِي بَيْتِهِ العَتِيقِ وَبَقِيتُ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَتَتِمَّةَ الحَدِيثِ.
فَنَطَقَ طِفْلَاً وَقَرَأَ القُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، فَرَأَتْ نُورَاً مِنْ عَلِيٍّ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ فَشَدَّتْهُ وَقَمَّطَتْهُ فَبَتَرَ القِمَاطَ فَأَخَذَتْ فَاطِمَةُ قِمَاطَاً جَيْدَاً فَشَدَّتْهُ فَبَتَرَ القِمَاطَ ثُمَّ جَعَلَتْهُ فِي قِمَاطَيْنِ فَبَتَرَهُمَا فَجَعَلَتْهُ فِي ثَلَاثَةٍ فَبَتَرَهَا فَجَعَلَتْهُ فِي أَرْبَعَةِ أَقْمِطَةٍ مِنْ رَقِّ مِصْرَ لِصَلَابَتِهِ فَبَتَرَهَا فَجَعَلَتْهُ فِي خَمْسَةِ أَقْمِطَةِ دِيبَاجٍ لِصَلَابَتِهِ فَبَتَرَهَا كُلَّهَا فَجَعَلَتْهَا سِتَّةً مِنْ دِيبَاجٍ وَوَاحِدٍ مِنَ الآدَمِ فَتَمَطَّى فِيهَا فَقَطَعَهَا كُلَّهَا بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا أُمَّهْ لَا تَشُدِّي يَدِي فَإِنِّي أَحْتَاجُ إِلَى أَنْ أُشِيرَ لِرَبِّي بِأُصْبُعِي.
وَيَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَفَكَّرَ مَلِيَّاً بِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ فَوْضَى وَعَبَثٌ فِي أَحْكَامِ اللَّهِ بِمَا يَخُصُّ عَالَمَ الأَكْوَانِ وَمَا يَخُصُّ دُخُولَكَ فِي هَذَا المُعْتَقَدِ وَأَنْتَ فِي هَذَا السِّنِّ كَالجَنِينِ وَهُوَ فِي رَحِمِ أُمِّهِ فَبِالإِضَافَةِ عَلَى هَذِهِ المُعْجِزَةِ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى تَدَاخَلِ الأَكْوَانِ السَّبْعَةِ فِيكَ وَإِشْرَاقِهَا عَلَيْكَ كَالأَقْمَاطِ السَّبْعَةِ الَّتِي مَزَّقَهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَتَمْزِيقُهُ الأَقْمَاطَ إِشَارَةٌ لَكَ لِتَتَجَاوَزَ العَقَبَاتِ عَقَبَةً بَعْدَ الأُخْرَى كَمَا أَنَّ إِشَارَتَهُ بِأُصْبُعِهِ لِلَّهِ إِشَارَةٌ إِلَى الثَّلَاثِ عُقَدٍ المَوْجُودَةِ فِي بَاطِنِ الأُصْبَعِ وَهُوَ أُصْبُعُ السَّبَّابَةِ.




