مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طور الجنين الى طور امير المؤمنين - علي علي ياسين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 79

وَأَعُودُ عَلَيْكَ مُذَكِّرَاً أَنَّهُ لَوْلَا نَسَبُكَ الشَّرِيفُ لَمَا صَحَّ لَكَ الحَسَبُ المَنِيفُ وَذَكَرْتُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ لِتَكُونَ عَلَى غَايَةٍ مِنَ الوَعْيِ لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ وِلَادَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَعْرِفَةِ نَسَبِهِ وَحَسَبِهِ وَبَيْنَ نَسَبِ وَحَسَبِ الخَلِيفَةِ الثَّانِي لِتَعْرِفَ إِلَى أَيِّ نَسَبٍ تَحْسِبُ وَإِلَى أَيِّ حَسَبٍ تَنْسِبُ وَمَا أَفْضَلِيَّةُ النَّسَبِ وَعِفَّتِهِ.

فَالإِمَامُ عَلِيٌّ هُوَ بْنُ أَبِي طَالِبٍ المَعْرُوفِ بِعَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ، وَعَبْدُ المُطَّلِبِ عَمُّ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ وَمُرَبِّيهِ بَعْدَ وَفَاةِ وَالِدِهِ وَعَبْدُ المُطَّلِبِ جَدُّ الرَّسُولِ وَهُوَ مَنْ قَاتَلَ أَبْرَهَةَ وَصَاحِبُهُ الجَلَنْدَ بْنَ كَرْكَرَ لِحِمَايَةِ الكَعْبَةِ وَبَعَثَ اللَّهُ لَهُ طَيْرَ الأَبَابِيلِ لِمُسَاعَدَتِهِ فِي حَرْبِهِ عليهم -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَالَّتِي نَصَّ عَلَيْهَا القُرْآنُ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾(1) فَعَلِيٌّ فَوْقَ نَسَبِهِ هَذَا فَلَهُ الحَسَبُ المَعْنُوِيُّ مِنِ ابْنِ عَمِّهِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ لِقَوْلِ نَبِيِّ الإِسْلَامِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، كَمَا أَنَّهُ صِهْرُهُ بزَوَاجِهِ مِنْ فَاطِمَةَ البَتُولِ وَخَلِيفَتُهُ فِي الأَرْضِ وَأَبُو الأَئِمَّةِ الأَطْهَارِ وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ العَائِدَةُ بِنَسَبِهَا إِلَى النَّبِيِّ إِبْرَاهِيمَ الخَلِيلِ، وَسَيِّدَتُنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أَظْهَرَتْ مُعْجِزَةً يَوْمَ وِلَادَةِ عَلِيٍّ وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ جُمْعَةٍ فِي الثَّالِثِ عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ فِي بَيْتِ اللَّهِ الحَرَامِ وَهُوَ الوَحِيدُ الَّذِي وُلِدَ فِي قَلْبِ

الهوامش

1سورة الفيل – الآية 1
الصفحة 19 من 79