النَّسَبُ هُوَ وَالِدُكَ الطِّينِيُّ البَرُّ، الحَسَبُ هُوَ وَالِدُكَ الرُّوحِيُّ البَحْرُ وَاِعْلَمْ بِأَنَّ النَّسَبَ وَالحَسَبَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَا تَوْأَمَيْنِ مُتَمَاثِلَيْنِ وَإِلَّا إِذَا سَقَطَ النَّسَبُ بَطَلَ الحَسَبُ وَلَا يَعْكِسُ كَوْنَ نَسَبِكَ مُقَدِّمَةً طِينِيَّةً وَحَسَبِكَ نَتِيجَةً عِلْمِيَّةً بِمَعْنَى أَنَّ أَبَاكَ وَأُمَّكَ اللَّذَانِ أَوْجَدَاكَ هُمَا طَاهِرَانِ مِنْ سِلَالَةٍ طَاهِرَةٍ وَبِمُوجِبِ طَهَارَتِهِمَا تِلْكَ فَأَنْتَ طَاهِرٌ وَنَسَبُكَ شَرِفٌ وَهَذَا مَا يُسَمَّى بِالمُقَدِّمَةِ الطِّينِيَّةِ وَبِمُوجِبِ طَهَارَةِ مُقَدِّمَتِكَ الطِّينِيَّةِ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَصِحَّ حَسَبُكَ وَالَّذِي هُوَ الدُّخُولُ إِلَى مَنْظُومَةِ هَذَا المُعْتَقَدِ لِلدَّوَرَانِ فِي فَلَكِ أَسْرَارِهِ وَهُوَ مَا يُسَمَّى بِالنَّتِيجَةِ العِلْمِيَّةِ وَمَنْ لَمْ يَصِحَّ نَسَبُهُ لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ فَلَا يَصِحُّ حَسَبُهُ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ﴾(1) لِأَنَّ الإِمَامَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- حَذَّرَنَا قَائِلَاً: المُؤْمِنُونَ لَا تَلِدُهُمُ العَوَاهِرُ، وَقَالَ: أَبْنَاءُ شِيعَتِنَا لَا تَلِدُهُمُ العَوَاهِرُ، وَعَنْهُ أَيْضَاً أَنَّهُ قَالَ: أَبْنَاءُ شِيعَتِنَا لَا يَشْرَبُونَ لَبَنَ البَغِيِّ.
1سورة السجدة – الآية 7 8




