مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

طور الجنين الى طور امير المؤمنين - علي علي ياسين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 79

وَهُوَ مَا نَصَّهُ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ بِقَوْلِهِ: اِعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ أَنَّه خَلْقَكَ وَخَلْقَ هَذِهِ البَشَرِ وَكُلِّ ذِي حَرَكَةٍ مِنْ لَحْمٍ وَدَمٍ، يَا مُفَضَّلُ الَّذِي مِنَ الكَوْنِ النُّورَانِيِّ نُورَاً فِي نَاظِرِكَ وَنَاظِرِكَ بِمِقْدَارِ حَبَّةِ عَدَسٍ ثُمَّ تَرَى بِهَا مِنَ السَّمَاءِ وَالهَوَام وَالأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَفِيكَ مِنَ الكَوْنِ الجَوْهَرِيِّ مَا يُحِسُّ وَيَعْقِلُ وَيَنْظُرُ، وَفِيكَ مِنَ الكَوْنِ الهَوَائِيِّ الهَوَاءُ الَّذِي مِنْهُ نَفَسُكَ وَحَرَكَاتُكَ، وَفِيكَ مِنَ الكَوْنِ المَائِيِّ رُطُوبَةُ رِيقِكَ وَدُمُوعُ عَيْنَيْكَ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِكَ، وَفِيكَ مِنَ الكَوْنِ النَّارِيِّ النَّارُ الَّتِي فِي تَرَاكِيبِ جَسَدِكَ وَهُوَ المُنْضِجُ المُنْفِذُ مَأْكَلَكَ وَمَشْرَبَكَ وَمَا يَرِدُ إِلَى مَعِدَتِكَ، وَفِيكَ مِنَ الكَوْنِ التُّرَابِيِّ عَظْمُكَ وَلَحْمُكَ وَدَمُكَ وَجِلْدُكَ فَعِنْدَهَا تَكْتَمِلُ صُورَتُكَ وَهِيَ الكَوْنُ السَّابِعُ العِرْفَانِيُّ وَهُمُ السَّمَوَاتُ العُلَى السَّبْعُ لِقَوْلهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾(1) بِمَعْنَى أَنَّكَ تُشَاهِدُ المَاضِيَ وَمَا فَاتَكَ مِنْ ذِكْرَى الأَجِنَّةِ بِمَا هُوَ قَائِمٌ أَمَامَكَ وَمَاثِلٌ لِعِيَانِكَ.

الهوامش

1سورة المؤمنون – الآية 17
الصفحة 11 من 79