وَفِي حِينِ تَشْمِيرِكَ عَنْ سَاعِدِ الجِدِّ لِجَذْبِ القُرْبِ مِنَ البُعْدِ وَالتَّطَلُّعِ لِمُشَاهَدَةِ هِلَالِ السَّعْدِ بِحِفْظِ الوَعْدِ وَكِتْمَانِ العَهْدِ يُطَوَّقُ مُلْكُكَ وَتُؤْتَى الحِكْمَةَ مِنْ مُطْلَقِ أَبْوَابِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾(1) وَسَيَلَانُ الحِكْمَةِ وَانْبِثَاثُهَا عَائِدٌ لِمَشِيئَتِكَ أَنْتَ فِي اسْتِقْبَالِ مَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِأَنَّ مَشِيئَتَهُ لَا تُعْطَى إِلَّا لِمَنْ رَآهُ سَاعِيَاً وَمِرْآتُهَا هَائِمَاً بِآلَائِهَا كَيْ لَا تَنْسِبَ اللَّهَ لِلظُّلْمِ وَالجَوْرِ وَحَاشَا اللَّهِ فَحِينَهَا تَرَى مَاضِيَكَ الصَّائِرَ كَجَنِينٍ فِي وَجْهِ الحَاضِرِ وَمَا سَيَكُونُ فِي صَيْرُورَةِ المُسْتَقْبَلِ فَتَشْهَدُ أَنْتَ عَمَّا كُنْتَ عَلَيْهِ فِي مَرْحَمِ الطَّمْسِ مِنْ سِلْسِلَةِ السُّلَالَةِ مِنَ الطِّينِ إِلَى نُطْفَةِ القَرَارِ المَكِينِ تَبَعَاً بِالعَلَقَةِ وَخِلْقَةِ المُضْغَةِ وَتَتِمَّةِ العِظَامِ وَإِكْسَاءِ العِظَامِ لَحْمَاً لِتَشْكُرَ اللَّهَ أَحْسَنَ الخَالِقِينَ.
1سورة البقرة – الآية 269




