مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

درة اليقين في مسائل الشيخ ياسين - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 62

وَأَمَّا أَنَّهَا هَذَا القَافُ المَشْهُورُ أَمْ هَذِهِ السَّمَاءُ العَالِيَةُ فِي النُّورِ فَهُنَا وَقَعَ اخْتِلَافُ المِلَّةِ وَدَبَّ الخِلَافُ بَيْنَ أَبْنَاءِ هَذِهِ العِصَابَةِ المُوَحِّدَةِ، وَهُنَا لَا بُدَّ أَنْ نَكْشِفَ حَقِيقَةَ الِاخْتِلَافِ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَ أَجْدَادِنَا فِي عَهْدِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ الكَلَازِيِّ وَإِخْوَانِهِ مِمَّنْ سَمَّوْا هَذَا النُّورَ البَارِقَ مِنْ شَاطِئِ الوَادِي الأَيْمَنِ بِالغَايَةِ الكُلِّيَّةِ، وَإِخْوَانٌ فَارَقُوهُمْ كَالشَّيْخِ حَيْدَرَ الكَبِيرِ وَصِنْوِهِ عَبْدِ الكَرِيمِ رَأَوْا أَنَّ الغَايَةَ الكُلِّيَّةَ المَرْئِيَّةَ هِيَ هَذِهِ السَّمَاءُ وَاعْتَمَدُوا فِي قَوْلِهِمْ عَلَى قَوْلِ الشَّيْخِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- إِذْ يَقُولُ:

وَهُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي لَمْ يَغِبْ قَطُّ

عَنِ العَارِفِ العَلِيمِ الخَبِيرِ

أَيْ بِرَأْيِهِمْ غَفَرَ اللهُ لَهُمْ أَنَّ السَّمَاءَ بِثَبَاتِهَا وَدَيْمُومِيَّةِ صُورَتِهَا المَرْئِيَّةِ هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ كَوْنُهَا لَا تَغِيبُ.

وَقَالَ أَحَدُ شُيُوخِ هَذِهِ الفِرْقَةِ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَهُوَ الشَّيْخُ يُوسُفُ تَلًّا فِي أَجْوِبَتِهِ مَا بَيَانُهُ: إِنَّ هَذِهِ الذَّاتَ العَالِيَةَ العُظْمَى الَّتِي عَلَتْ عَلَى سَائِرِ الأَنْوَارِ، وَهِيَ هَذِهِ السَّمَاءُ الظَّاهِرَةُ الصَّمَدَانِيَّةُ هِيَ عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ إِلَهُ الآلِهَةِ، وَرَبُّ الأَرْبَابِ وَمَالِكُ الرِّقَابِ، وَغَايَةُ الغَايَاتِ، وَنِهَايَةُ النِّهَايَاتِ وَشَمْسُ الشُّمُوسِ، وَقَمَرُ الأَقْمَارِ وَهِيَ أَبُو الحَسَنِ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ إِلَى الحَسَنِ الآخِرِ العَسْكَرِيِّ، لِأَنَّ المَعْنَى أَزَالَهُمْ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُوَرِهِمْ، وَهُوَ إِلَهُهُمْ وَالأَرْبَابُ هُمُ الأَئِمَّةُ وَأَمِيرُ النَّحْلِ غَايَتُهُمْ.

الصفحة 9 من 62