وَرُوِيَ أَنَّ اللهَ -جَلَّ جَلَالُهُ- قَالَ لِلْمَلَأِ الأَعْلَى مُخَاطِباً عِبَاداً مِنَ المُؤْمِنِينَ: جِئْتُكُمْ جَائِعاً فَلَمْ تُطْعِمُونِي وَعَطْشَاناً فَلَمْ تَسْقُونِي، قَالُوا لَهُ: سُبْحَانَكَ كَيْفَ هَذَا وَأَنْتَ رَبُّ العِزَّةِ؟ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُمْ: جَاءَكُمْ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَلَمْ تَهْتَمُّوا لِشَأْنِهِ.
فَالأَخْبَارُ بِحُقُوقِ المُؤْمِنِينَ كَثِيرَةٌ وَلَا عَدَّ لَهَا وَلَا إِحْصَاءَ، فَكَيْفَ إِنْ كَانَ السَّائِلُ إِمَامَ وَقُدْوَةَ فِي هَذِهِ الطَّائِفَةِ المُوَحِّدَةِ وَهُوَ أَخِي الشَّيْخِ يَاسِينِ اليُونِسِ الَّذِي أَرْسَلَ إِلَيْهِ الشَّيْخَ خِضْرَ البَنَّا القَاطِنَ فِي قَرْيَةِ نِيصَافَ – وَهُوَ مِنَ الإِخْوَانِ الَّذِينَ شَطَحُوا فِي تَعْيِيرِ إِخْوَانِهِمْ فِي الدِّينِ – جُمْلَةً مِنَ المَسَائِلِ وَهُوَ أَدْرَى بِرَدِّهَا وَأَفْقَهُ بِمَعَانِيهَا، وَلَكِنَّهُ رَأَى أَنْ يَدْفَعَهَا لِلْفَقِيرِ كَوْنَ الفَقِيرِ أَخْبَرَ بِهَذَا الرَّجُلِ وَأَهْلِ بِلَادِهِ نِيصَافَ غَفَرَ اللهُ لَهُمْ، وَمِنْ هَذِهِ المَسَائِلِ:
المَسْأَلَةُ الأُولَى: الصُّورَةُ الْمَرْئِيَةِ أَهِيَ الْقَافِ أَمِ السَّمَاءِ؟
سُؤَالُهُ عَنِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الحُسَيْنُ بنُ حَمْدَانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، هَلْ هِيَ هَذَا القَافُ الَّذِي نُشِيرُ إِلَيْهِ أَمْ هَذِهِ السَّمَاءُ الَّتِي نَرَاهَا ثَابِتَةً مَكَانَهَا؟
الْجَوَابُ أَقُولُ بَعْدَ أَلْفِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ: أَنَّ هَذَا الشَّيْخَ المَوْسُومَ بِالبَنَّا وَهِيَ عَائِلَةٌ كَرِيمَةٌ وَفَرْعٌ زَكِيٌّ فِي سَهْلِ هَذِهِ البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ قَدْ سَأَلَ لَا لِيَعْلَمَ وَيَصِلَ مَعَنَا إِلَى دَفَّةِ نَجْتَمِعُ عَلَيْهَا، بَلْ سُؤَالُهُ لِإِحْيَاءِ فِتْنَةٍ مَا زَالَتْ هَذِهِ الشِّيعَةُ الخَصِيبِيَّةُ تَئِنُّ




