لِهَذَا عَلَى كَافَّةِ المُؤْمِنِينَ المُتَخَاصِمِينَ الوُقُوفُ مَلِيّاً وَمِنْ ثُمَّ الرُّجُوعُ عَنْ كُلِّ هَذِهِ الضَّجَّةِ الَّتِي لَا تَخْدُمُ أَحَداً، بَلْ تُعَرِّضُنَا لِلْمَزِيدِ مِنَ الفِرْقَةِ وَالِانْقِسَامِ الَّذِي يُعْطِي الطَّرِيقَ لِأَعْدَائِنَا مِنَ النَّوَاصِبِ وَالْمُقَصِّرَةِ فِي الِانْقِضَاضِ وَالِانْتِقَامِ.
المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ عَشَرَةَ: ظُهُورَات الشَّيْخُ الْخُصَيْبِي -عَلَيْهِ السَّلَامُ-
يَسْأَلُ هَذَا الشَّيْخُ وَفَّقَهُ اللهُ: هَلْ كَانَ لِلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ظُهُورَاتٌ فِي القُبَبِ السَّالِفَةِ وَمَا أَسْمَاؤُهُ؟ وَمَا أَسْمَاءُ تَلَامِذَتِهِ؟
فَأَقُولُ: فِي مَسْأَلَةِ الشَّيْخِ الكُرُوبِيِّ وَهَلْ كَانَ ظَاهِراً بِاسْمٍ وَصِفَةٍ قَبْلَ القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ فَهَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ الإِقْحَامُ بِهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أُصُولِ المَذْهَبِ.
وَفِي أَسَانِيدِنَا لَمْ نَرَ مَنْ تَحَدَّثَ فِي هَذَا الشَّأْنِ، أَمَّا غَمْزُكَ يَا شَيْخُ عَنْ اخْتِلَافِنَا وَإِيَّاكُمْ بِهَذَا الأَمْرِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ جَائِزاً فَلَيْسَ مِنْ أَصْلِ المَذْهَبِ وَحَسْبِي هَذَا
وَلَكِنَّكَ يَا شَيْخُ لَمْ تَذْكُرِ الأَسَانِيدَ الصَّحِيحَةَ الَّتِي ذَكَرَتْ ظُهُورَاتِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ فِي الأَكْوَارِ السَّالِفَةِ إِلَّا كِتَابٌ مَشْكُوكٌ بِنَسَبِهِ لِلشَّيْخِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ وَأَظُنُّهُ مَنْحُولٌ لَهُ وَلَمْ يُسْمَعْ بِهِ مِنْ قَرِيبٍ وَلَا بَعِيدٍ وَهُوَ كِتَابُ "اليُونَانُ" وَفِيهِ ذَكَرَ صَاحِبُهُ وَهُوَ مِنَ المَجَاهِيلِ لَدَيْنَا، فَيَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ ظُهُورَاتِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : كَانَ فِي دَوْرِ هَابِيلَ اسْمُهُ كَاشُ، وَفِي دَوْرِ شِيثَ كَانَ اسْمُهُ مَفْلُوخُ، وَفِي دَوْرِ يُوسُفَ كَانَ اسْمُهُ مُنَبِّهُ، وَفِي دَوْرِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ كَانَ اسْمُهُ رُوبِيلُ بْنُ سَالِغُ، وَفِي دَوْرِ آصَفَ كَانَ اسْمُهُ




