كُلُّ يَرَاكَ كَعَيْنِهِ | إِذْ أَنْتَ (1) مِرْآةُ الْوُجُودِ | |
وَسِوَاكَ مَا يَبْدُو لَهُ | فَيَغِيبُ فِي حَالِ الشُّهُودِ | |
إِذْ لَا يُجَاوِزُ حَدَّهُ | وَسِوَاكَ يَدْخُلُ فِي الحُدُودِ |
فَفِي التَّشْخِيصِ يَكُونُ الْمَخْلُوقُ فِي سَرَيَانِ التَّجَلِّي لَا وُجُودَ إِلَّا لِلْخَالِقِ، وَهُوَ تَجَلِّي الْمَعْنُوِيَّةِ فِي رَبَّاتِ الْخَدْرِ، فَتُصْبَغُ بِنُورِ الْمَعْنُوِيَّةِ، وَيَظْهَرُ مِنْهُ أَحَدُ أَنْهَارِ الجِنَانِ الخَالِدَةِ وَهُنَا كَمِلَتْ آيَةُ الْبَقَرَاتِ السِّمَانِ لِكَمَالِ تِلْكَ الْأَنْوَارِ فِي قُبَّةِ الفَلَكِ وَبَهَاءِ طَلْعَتِهِ النُّورَانِيَّةِ وَأَخِيراً تَتَقَلَّبُ لِلْعِجَافِ وَتَتَبَدَّدُ الْأَنْوَارُ ظُلْمَةً يَشْخَصُ بِهَا غُلَامُ الضِّدِّ فَيَقْتُلُهُ الْخِضْرُ عَلَى مَرِّ الشَّهْرِ، افْهَمْ تَكْمُلْ .
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ عَشْرَةَ: الشِّينُ وَالْقَافُ فِي كُلِّ هِلَّةٍ
يَسْأَلُ فِيهَا عَنْ رَأْيِ الإِخْوَانِ فِي الدِّيرَةِ الشَّرْقِيَّةِ وَبِلَادِ صَافِيتَا عَنْ مُوَافَقَةِ بَعْضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الشَّيْخُ بَدْرُ الرَّاهِبُ فِي أَنَّ فِي كُلِّ هِلَّةِ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ فِي السَّنَةِ القَمَرِيَّةِ تَقِفُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الذَّاتِ العَلِيَّةِ وَيَنْتَظِرُوا الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا تَمَامَ اللَّيْلَةِ حَتَّى تَتَجَلَّى فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَيَسْأَلُ الشَّيْخُ خِضْرُ: كَيْفَ تُفَسِّرُونَ مُوَافَقَةَ البَعْضِ عَلَى مَقَالَةِ الشَّيْخِ بَدْرٍ وَجُمْلَةٍ مِنَ الإِخْوَانِ؟
فَأَقُولُ: اعْلَمْ يَا شَيْخُ، وَفَّقَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ، إِنَّ لِهَذَا الكَلَامِ تَصْرِيفَاتٍ وَشُرُوحَاتٍ يَفْقَهُهَا المُؤْمِنِينَ وَلِهَذَا صَمَتُوا عَنْهَا، وَأَنَا إِنْ شَاءَ اللهُ أُبَيِّنُ طَرَفاً مِنْهَا تَلْوِيحاً وَلَا تَقِيَّةً بَيْنَنَا، فَوُقُوفُ




