مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

درة اليقين في مسائل الشيخ ياسين - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 62

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ عَشْرَةَ: تَجَلّي الْمَعْنَوِيَّةُ

يَسْأَلُ عَنِ المَجْلِسِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ لِلسَّيِّدِ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- عِنْدَمَا نَهَرَ إِسْحَاقَ النَّخَعِيَّ بِقَوْلِهِ: إِنَّ الشِّينِ وَالقَافِ هُمَا المَعْنَى وَالِاسْمُ، وَقَوْلُ المَوْلَى العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ قَائِلَهُ كَافِراً.

وَيَقُولُ الشَّيْخُ خِضْر فِي تَعْقِيبِهِ عَلَى هَذَا: كَيْفَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ المَوْلَى العَسْكَرِيَّ كَانَ يُمَارِسُ فِعْلَ التَّقِيَّةِ عَلَى النَّخَعِيِّ فِي المَجْلِسِ الرَّابِعِ عِنْدَمَا أَنْكَرَ مَعْنُوِيَّةَ القَافِ فِي حِينِ فِي بَقِيَّةِ المَجَالِسِ لَمْ يُمَارِسْ تِلْكَ التَّقِيَّةَ؟! وَيَسْأَلُ الشَّيْخُ خِضْر قَائِلاً: وَهَلْ كَشْفُ مَعْنُوِيَّةِ القَمَرِ كُفْراً، وَكَشْفُ مَعْنُوِيَّةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِيمَاناً؟ إِلَّا اعْتِبَارَ ضِدِّيَّةِ النَّخَعِيِّ؟!

فَأَقُولُ: اعْلَمْ يَا شَيْخُ مَا زِلْتُ فِي الخَيْرِ خَادِماً وَفِي مَعْرِفَةِ اللهِ حَازِماً، إِنَّنَا لَا نُجِيزُ القَوْلَ: إِنَّ المَوْلَى العَسْكَرِيَّ أَنْكَرَ الْمَعْنُوِيَّةَ تَقِيَّةً، وَلَا نَبْرَأُ بَعْضَ إِخْوَانِنَا مِنْ إِقْحَامِ أَنْفُسِهِمْ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ، بَلِ القَوْلُ فِي الشَّمْسِ وَالقَمَرِ بِصُوَرِهِمْ وَأَجْرَامِهِمْ وَحَالِ إِشْرَاقِهِمْ وَإِغْرَابِهِمْ فَذَلِكَ فِي بَابِ الصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ لَا فِي بَابِ الذَّاتِ العَلِيَّةِ الْمُنَزَّهَةِ عَنِ الأَعْرَاضِ وَالأَجْسَامِ وَمُلَازَمَةِ الصُّوَرِ المَرْئِيَّاتِ، بَلْ إِقْرَارُ الْمَعْنُوِيَّةِ فِي حَالِ التَّجَلِّي الإِلَهِيِّ، أَيِ التَّجَلِّي الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَزُولُ مِنَ الوُجُودِ؛ لِأَنَّ صُورَتَهُ المَرْئِيَّةَ الدَّائِمَةَ السَّرْمَدِيَّةَ فِي كُلِّ ذَرَّةٍ فِي هَذَا الوُجُودِ كَمَا قَالَ جَدُّنَا الشَّيْخُ حَسَنٌ فِي سِنْجَارَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فَيَقُولُ:

الصفحة 56 من 62